الأحوط فيه الفحص عن صاحبه وبعد اليأس عنه يعامل معه معاملة مجهول المالك فاما أن يشترى عينه من الحاكم الشرعي أو وكيله المأذون ويصرف ثمنه على الفقراء واما أن يستأجره منه بأجرة معينة أو بقدر ما هو اجرة مثله ويتصدق بها على الفقراء ( 1 ) هذا فيما إذا لم يعلم باعراض مالكه عنه واما إذا علم به جاز احياؤه وتملكه بلا حاجة إلى الاذن أصلا ( 2 ) وأما القسم الثالث فان أعرض عنه صاحبه
شرح
فان مقتضى اطلاق هذه الروايات ان كل ارض خربة مملوك للإمام عليه السلام
( 1 ) المعروف بينهم وجوب التصدق في مجهول المالك فما وجه الاشتراء من الحاكم وأيضا لا وجه للإجارة كما أنه لا وجه للتقدير المذكور في العبارة وكيف كان يجري عليه حكم مجهول المالك من الفحص ثم التصدق أو وجوب الخمس على اختلاف المسلك والذي يختلج بالبال في هذه العجالة انه لا وجه للتوقف والاحتياط بل مقتضى القاعدة انه باق في ملك مالكه الا أن يقال : ان مقتضى عموم النصوص المشار إليها كونه للإمام الا ما خرج بالدليل ان قلت : النسبة بين هذه النصوص ودليل حكم المجهول مالكه العموم من وجه فيقع التعارض بين الدليلين قلت :
أولا : ان النصوص المشار إليها حاكمة على دليل حكم مجهول المالك وتصرف في موضوعه وبعبارة واضحة : المستفاد من هذه النصوص ان الأرض الخربة مملوكة للإمام عليه السلام فلا موضوع لدليل حكم مجهول المالك وثانيا على فرض التنزل نقول : العموم في بعض هذه النصوص بالوضع لاحظ ما رواه حفص والعموم الوضعي يقدم على العموم الاطلاقي .
( 2 ) إذا قلنا بأن الاعراض يوجب الخروج عن الملك فالامر كما افاده إذ