[ مسألة 2 : يجوز لكل أحد إحياء الموات بالأصل ]
( مسألة 2 ) : يجوز لكل أحد احياء الموات بالأصل والظاهر أنه يملك به ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لجملة من الروايات منها ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من أحيا أرضا مواتا فهو له « 1 » .
فان المستفاد من هذا الحديث واشباهه ان الموات من الأرض يملكه بالاحياء وبالفهم العرفي يفهم الاذن في الاحياء للمحيى فلا مجال لان يقال كون الاحياء مملكا أعم من كونه مأذونا فيه مضافا إلى أن الجواز على القاعدة بعد عدم كون الأرض مملوكة لأحد من آحاد الناس نعم مقتضى جملة من النصوص ان الموات ملك للإمام منها ما رواه حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب أو قوم صالحوا أو قوم أعطوا بأيديهم وكل أرض خربة وبطون الأودية فهو لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وهو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء « 2 » .
فان مقتضى هذه النصوص ان الموات ملك للإمام عليه السلام وان ارض الموات من الأنفال وعليه لا بد في جواز التصرف فيها من اذنه روحي فداه ولكن ينحل الاشكال بأن ما دل من النصوص على ملكية الأرض بالاحياء يدل بالفهم العرفي على جواز التصرف .
ان قلت الاذن في التصرف صادر من الامام السابق والمالك الفعلي الامام الموجود عجل اللّه تعالى فرجه الشريف فكيف ينحل الاشكال ؟ قلت الظاهر من قوله عليه السلام من أحيا أرضا فهي له بيان الحكم الشرعي والوظيفة المقررة لا التصدي للإذن المالكي الشخصي كي يتوجه هذا الاشكال أضف إلى ذلك أنه لا اشكال في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب احياء الموات الحديث : 6
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الأنفال الحديث : 1