وإذا كان مال الغاصب أكثر قيمة من ماله اخذ منه حصة تساوي ماله وكان بها استيفاء حقه ( 1 ) ولا يبعد جواز بيعها اجمع ( 2 ) واستيفاء دينه من
شرح
ويؤيد المدعى بعض النصوص منها ما رواه عمر بن أبي حفص قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول اتقوا اللّه وعليكم بأداء الأمانة إلى من ائتمنكم فلو ان قاتل علي ائتمنني على أمانة « أداء الأمانة » لأديتها اليه « 1 » .
ومنها ما رواه عمار بن مروان قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام في وصيته له :
اعلم أن ضارب علي عليه السلام بالسيف وقاتله لو ائتمنني واستنصحني واستشارنى ثم قبلت ذلك منه لأديت اليه الأمانة « 2 » فالمستفاد منه التأكيد في أداء الأمانة فان قام اجماع تعبدي كاشف على الجواز فهو والا يشكل الجزم بالجواز واللّه العالم .
ولقائل ان يقول لا تعارض بين الطرفين بل النسبة العموم والخصوص المطلقتين لاحظ حديث سليمان « 3 » فان هذا الحديث دال على المنع في مورد حلف الغاصب فتكون خاصة بالنسبة إلى ما يدل على الجواز بالاطلاق فيوجب تقييده ولكن لا مجال لهذا الكلام إذ في النصوص ما يدل على المنع بالاطلاق لاحظ ما رواه معاوية « 4 » ونحن لا نقول بانقلاب النسبة فالتعارض باق بحاله ولا يبعد أن يكون الترجيح بالأحدثية مع دليل الجواز .
( 1 ) كما صرح به في خبر ابن رزين مضافا إلى أنه مقتضى القاعدة الأولية فان جواز أخذ الزيادة يحتاج إلى الدليل .
( 2 ) كما صرح به في الجواهر « 5 » والأمر كما افاده فان المستفاد من نصوص
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من احكام الوديعة الحديث : 2
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 8
( 3 ) لاحظ ص : 122
( 4 ) لاحظ ص : 123
( 5 ) الجواهر ج 40 ص : 394