وإذا وقع في يده مال الغاصب جاز اخذه مقاصة ( 1 ) ولا يتوقف على اذن الحاكم الشرعي ( 2 ) كما لا يتوقف ذلك على تعذر الاستيفاء بواسطة الحاكم الشرعي ( 3 ) ولا فرق بين أن يكون مال الغاصب من جنس المغصوب وغيره ( 4 ) كما لا فرق بين أن يكون وديعة عنده وغيره ( 5 ) .
شرح
( 1 ) لجمله من النصوص منها ما رواه داود بن رزين قال قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام اني أخالط السلطان فتكون عندي الجارية فيأخذونها والدابة الفارهة فيبعثون فيأخذونها ثم يقع لهم عندي المال فلي أن آخذه قال : خذ مثل ذلك ولا تزد عليه « 1 » .
ومنها ما رواه جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يكون له على الرجل الدين فيجحده فيظفر من ماله بقدر الذي جحده أيأخذه وان لم يعلم الجاحد بذلك ؟ قال : نعم « 2 » .
ومنها ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل الجحود أيحل أن اجحده مثل ما جحد ؟ قال : نعم ولا تزداد « 3 » .
( 2 ) لإطلاق النصوص الدالة على المقصود .
( 3 ) للإطلاق المستفاد من الروايات فلا مجال لأن يقال : التقاص على خلاف الأصل الأولي فيتوقف جوازه على الترافع الا مع عدم الامكان فإنه لا وجه لهذا التفصيل .
( 4 ) كما هو المستفاد من خبر ابن رزين « 4 » .
( 5 ) النصوص الواردة في المقام متعارضة فمنها ما يدل على الجواز لاحظ ما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 83 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 1
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 10
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 13
( 4 ) مر آنفا