. . . . . . . . . .
شرح
لي عنده فكابرني عليه وحلف ثم وقع له عندي مال آخذه لمكان مالي الذي أخذه وأجحده واحلف عليه كما صنع ؟ قال : ان خانك فلا تخنه ولا تدخل فيما عتبه عليه « 1 » .
وما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال قلت له : الرجل يكون لي عليه حق فيجحدنيه ثم يستودعني مالا إلي أن آخذ مالي عنده قال : لا هذه الخيانة « 2 » .
فلا بد من علاج التعارض وربما يجمع بين الطرفين بحمل ما يدل على المنع على الكراهة وفيه انه كيف يمكن الالتزام بالكراهة مع قوله عليه السلام في حديث البقباق « أما انا فأحب أن تأخذ وتحلف » فإنه عليه السلام لا يحب المكروه .
وأفاد سيدنا الأستاذ انه بعد التعارض والتساقط تصل النوبة إلى الأخذ باطلاق ما يدل على جواز المقاصة « 3 » كخبر ابن رزين « 4 » ولكن التعارض مع عدم وجود المرجح لأحد الطرفين ولنا أن نقول إن ما يدل على المنع موافق للعموم الوضعي الكتابي وهو قوله تعالىإِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها« 5 » وأيضا ما يدل على المنع موافق لقوله تعالىوَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ« 6 » وقوله تعالىوَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ« 7 » .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث 7
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 11
( 3 ) مباني تكملة المنهاج ج 1 ص : 48
( 4 ) لاحظ ص : 121
( 5 ) النساء / 58
( 6 ) المؤمنون / 8
( 7 ) المعارج / 32