ولا يجوز له مطالبة الغاصب بما صرفه في سبيل اخذ الحق ( 1 ) وكذا إذا كان له دين على آخر وامتنع من أدائه وصرف مالا في سبيل تحصيله فإنه لا يجوز له أن يأخذه من المدين ( 2 ) الا إذا اشترط عليه ذلك في ضمن معاملة لازمة ( 3 ) .
شرح
مفاد القاعدة هو النفي وأما على القول بكون مفادها النهي عن الاضرار كما هو مذهب شيخ الشريعة قدس سره وتبعناه فلا مجال للاستدلال كما هو ظاهر .
الرابع ما رواه ابن مهزيار عن علي بن محمد عليهما السلام قال سألته هل نأخذ في أحكام المخالفين ما يأخذون منافى احكامهم فكتب عليه السلام يجوز لكم ذلك ان شاء اللّه إذا كان مذهبكم فيه التقية منهم والمدارة لهم « 1 » .
بتقريب ان المستفاد من الحديث انه هل يجوز لنا ان نأخذ حقوقنا منهم بحكم قضاتهم يعنى إذا اضطررنا اليه كما إذا قدمنا الخصم إليهم .
وفيه أولا : ان الرواية غير واضحة المراد وثانيا يكون الدليل أخص من المدعى فان المدعى انه يجوز عند الضرورة والضرورة أعم من التقية والمدارة لهم .
الخامس الاجماع والتسالم بين الأصحاب واشتهار الجواز في الاعصار والأمصار فان تم الامر بهذا النحو فهو والا فيشكل الامر واللّه العالم .
( 1 ) لعدم المقتضي للجواز ومجرد كون الغاصب عاصيا لا يقتضي الجواز وصفوة القول إن جواز اخذ مال من شخص يتوقف على دليل شرعي .
( 2 ) الكلام فيه هو الكلام .
( 3 ) إذ مع الشرط يثبت لمن له الشرط حق على المشروط عليه يقتضي الزامه بالوفاء فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب آداب القاضي الحديث : 1