. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : ما رواه يونس عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السلام في رجل حلف تقية فقال ان خفت على مالك ودمك فاحلف ترده بيمينك فإن لم تر ان ذلك يرد شيئا فلا تحلف لهم « 1 » .
ومنها ما رواه زرارة قال قلت لأبي جعفر عليه السلام نمر بالمال على العشار فيطلبون منا ان نحلف لهم ويخلون سبيلنا ولا يرضون منا الا بذلك ، قال : فاحلف لهم فهو أحل ( أحلى ) من التمر والزبد « 2 » .
والانصاف ان الجزم بالحكم بهذا التقريب مشكل مع ملاحظة بطلان القياس نعم هذه النصوص لا تخلو عن التأييد للمدعى .
الثاني : انصراف النصوص الدالة على الحرمة عن صورة الضرورة وفيه ان الدليل على المنع الآية الشريفة بالإضافة إلى الاجماع ويضاف اليه الاجماع على اشتراط العدالة في القاضي فلا ينحصر الدليل في تلك الأخبار كي يدعي انصرافها عن صورة الضرورة بل يمكن أن يقال إنه يكفي للاشتراط الشك في الاعتبار إذ اعتبار قول الحاكم وكون حكمه فصلا خلاف الأصل الأولي .
الثالث : قاعدة لا ضرر بتقريب ان عدم جواز إحقاق الحق عند الضرورة وعدم جواز الترافع إليهم يوجب الضرر المنفي في الشريعة المقدسة .
وفيه : ان المشهور عند القوم ان القاعدة لا تقتضي الاثبات بل مفادها النفي فلا مجال لأن يستفاد من القاعدة اعتبار قول الجائر وجواز حكومته والا يلزم الالتزام بتأسيس فقه جديد مثلا البيع الغرري فاسد فلو توقف بيع مال كثير على بيعه غررا فهل يمكن الالتزام بالصحة بمقتضى القاعدة ؟ وقس عليه غيره من الموارد كلا مضافا إلى أن الاستدلال بالقاعدة على المدعى يتوقف على القول المشهور بأن
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 3
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 6