وإذا انحصر استنقاذ الحق بمراجعة الحاكم الجائر جاز ذلك ( 1 ) .
شرح
الغاصب بأي وجه كان .
( 1 ) لا اشكال عندهم في اشتراط الايمان في القاضي وانه لا يجوز الترافع إلى قضاة الجور واستدلوا على المدعى بقوله تعالىيُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيداً« 1 » وبجملة من النصوص منها ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : أيما مؤمن قدم مؤمنا في خصومة إلى قاض أو سلطان جائر فقضى عليه بغير حكم اللّه فقد شركه في الاثم « 2 » .
ومنها ما رواه سالم بن مكرم الجمال قال : قال أبو عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليه السلام إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فانى قد جعلته قاضيا فتحاكموا اليه « 3 » .
ومنها غيرهما المذكور في الباب 1 من أبواب صفات القاضي من الوسائل ولكن قالوا بأنه لو انحصر استنقاذ الحق بمراجعة الجائر جاز ذلك وذكر في وجه الجواز أمور :
الأول : النصوص الدالة على جواز الحلف كاذبا تقية منها ما رواه إسماعيل بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في حديث قال : سألته عن رجل أحلفه السلطان بالطلاق أو غير ذلك فحلف قال لا جناح عليه وعن رجل يخاف على ماله من السلطان فيحلف لينجو به منه قال : لا جناح عليه « 4 » .
هامش
( 1 ) النساء / 59
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب صفات القاضي الحديث : 1
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 5
( 4 ) الوسائل الباب 12 من الايمان الحديث : 1