. . . . . . . . . .
شرح
ان الغاصب أزال يد المالك عن المغصوب بماله من المالية في جميع الأزمنة ومن جملة تلك الأزمنة زمان علو القيمة فان رد الغاصب العين فقد خرج عن عهدة الضمان بداهة ان المغصوب نفس العين وأما عند التلف لا يمكن الخروج عن العهدة الا برد الأعلى لأن حيلولة الأجنبي توجب الضمان ولذا لو تلفت في زمان علو القيمة لوجبت تلك القيمة .
وأورد عليه سيدنا الأستاذ بأن قياس المقام بمقام بدل الحيلولة مع الفارق فإنه في ذلك المقام يلزم الضمان ببدل الحيلولة من باب عدم امكان رد العين وأما الكلام في المقام في مقدار الضمان مع فرض تلف العين مضافا إلى أن التعذر في زمان علو القيمة اختيارية وباختيار الغاصب وفي بدل الحيلولة التعذر غير اختياري أضف إلى جميع ذلك ان الاجتهاد في قبال النص غير صحيح ومقتضى حديث أبي ولاد ان الميزان بقيمة يوم الغصب لا بأعلى القيم .
الوجه السادس : ما نسب إلى المحقق الإيرواني قدس سره وهو انه عند صعود القيمة يصدق ان الغاصب معتد ومقتضى قوله تعالى( فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ )ان الاعتداء بمقدار الاعتداء .
وفيه انه قد مر الاشكال في أصل دلالة الآية على الضمان فكيف بمقداره أضف إلى ذلك أنه لا يناسب الاستدلال بالنحو المذكور مع دلالة حديث أبي ولاد على كون الميزان بيوم الغصب .
الوجه السابع : ان العين مضمونة على الغاصب في جميع الأزمنة ومن جملتها زمان علو القيمة ويرد عليه انه ان كان المراد ضمان العين ما دامت باقية فهو صحيح لكن لا يدل على المدعى لأنه مع بقاء العين لا تصل النوبة إلى ضمان البدل وان كان المراد ان الضمان بالقيمة منجز مع بقاء العين فهو خلاف الاجماع مضافا إلى أنه