. . . . . . . . . .
شرح
وأجاب سيدنا الأستاذ عن هذا التقريب بأن الطبيعي يصدق على أول فرد يوجد منه والظاهر من الحديث ان المناط هو اليوم الأول من المخالفة لا مطلق يوم المخالفة والذي يدل على المدعى بوضوح انه عليه السلام حكم بأن لو شهد الشاهدان على القيمة يوم الاكتراء يؤخذ بشهادتهم وقلنا إن يوم الاكتراء ويوم المخالفة متحد .
الوجه الثاني : ان الغاصب إذا وضع يده على المغصوب اشتغلت ذمته به فلو أدى العين أو أدى أعلى القيم في فرض تلف العين لفرغت ذمته قطعا والا يشك في فراغ ذمته وقاعدة الاشتغال محكمة .
وفيه ان الأمر دائر بين الأقل والأكثر ومقتضى البراءة عدم الاشتغال بالزائد مضافا إلى أن الاجتهاد في قبال النص غير صحيح والمفروض ان المستفاد من النص ان المناط يوم الغصب فلاحظ .
الوجه الثالث : ان مقتضى الاستصحاب بقاء الضمان إلى زمان أداءا على القيم وفيه ان مقتضى الاستصحاب عدم الاشتغال الا بالأقل مضافا إلى أنه لا تصل النوبة إلى الأصل مع وجود الدليل الاجتهادي والمفروض ان المستفاد من النص قيمة يوم المخالفة .
الوجه الرابع : انه لو لم يدفع أعلى القيم يتضرر المالك والضرر منفي في الشريعة .
وفيه انه لا تصل النوبة إلى هذه التقاريب مع وجود النص مضافا إلى أن حديث نفى الضرر يقتضي النفي لا الاثبات بالإضافة الا أن الالزام بالأعلى ضرر على الغاصب وهو يؤخذ بأشق الأحوال لا دليل عليه أضف إلى ذلك كله انا ذكرنا في بحث القاعدة ان المستفاد منها حرمة الإضرار فلاحظ .
الوجه الخامس : لوجوب رد أعلى القيم من زمان الغصب إلى زمان التلف