. . . . . . . . . .
شرح
المالك يدعي انها مقدار كذائي والغاصب ينكر ويعترف بأقل منه فالبينة على المالك واليمين على الغاصب فلا فرق بين القولين من هذه الجهة .
وعن الإيرواني قدس سره ان مورد الرواية خارج عن حكم القضاء والنزاع بل حلف كل منهما لأجل اذعان الطرف الآخر كما هو الشائع في الاختلاف بين الناس فلا موضوع للإشكال المذكور .
وأفاد سيدنا الأستاذ بأن حمل الرواية على الأمر العادي العرفي خلاف الظاهر كما أن الظاهر من الخبر ان المالك مخير بين إقامة البينة والحلف لا ان كل واحد من الأمرين حكم صورة غير الأخرى .
فالحق أن يقال إن قاعدة البينة على المدعي واليمين على من انكر ليست من القواعد العقلية التي لا تقبل التخصيص فمقتضى القاعدة أن نقول ونلتزم بأنه في كل مورد تحقق الغصب بالنسبة إلى دابة أو بالنسبة إلى كل قيمي يكون الخيار بين الأمرين للمالك وهذا يناسب ارغام الغاصب والقضية المعروفة بينهم بأنه يؤخذ بأشق الأحوال فلاحظ فانقدح ان الميزان يوم الغصب .
وربما يقال : بأن الضمان بأعلى القيم من حين الغصب إلى حين التلف وما يمكن أن يقرب به وجوه :
الوجه الأول : ان المستفاد من الحديث ان المغصوب مضمون على الغاصب في جميع أزمنة الغصب إذ الميزان بيوم المخالفة وهذا العنوان يصدق على جميع أيام الغصب وعليه فان رد الغاصب نفس العين فهو والا فان رد أعلى القيم فقد رد قيمة يوم المخالفة بقول مطلق لدخول القيمة السفلى في العليا ضرورة انه لا يجب عليه دفع قيمة كل يوم كما أنه لورد القيمة النازلة لم يرد القيمة بقول مطلق فاللازم عليه رد أعلى القيم .