. . . . . . . . . .
شرح
فتقريبه أن يكون اليوم ظرفا للقيمة لأن القيمة بمعنى ما يتقوم به وهو المعنى الحدثي وقابل لأن يقيد بالزمان وعليه ينون لفظ البغل على الجر بإضافة القيمة اليه ويؤيد هذا الوجه ان لفظ ( بغل ) معرف في بعض النسخ وغير قابل لأن يضاف إلى ما بعده فيكون المعنى ان اللازم على الغاصب قيمة البغل قيمة يوم الغصب .
وفي المقام احتمال آخر وهو رجوع قوله يوم خالفته إلى قوله عليه السلام ( نعم ) اى يلزمك القيمة يوم خالفته فتكون أجنبية عن المراد إذ يكون المراد منها ان الضمان ولزومه يوم المخالفة فلا تعرض للمقدار ويرد في هذا الاحتمال اشكالان
أحدهما : ان لزوم الضمان يوم المخالفة وهذا امر واضح لا يحتاج إلى البيان إذ الغصب يتحقق في ذلك اليوم ثانيهما : ان لازمه انتقال الضمان بالقيمة قبل تلف العين ومع بقاء البغل ولم يقل به أحد .
ثم إنه قد توجهت ايرادات إلى الرواية على المعنى المستفاد منها : الأول انه لو كان المناط يوم المخالفة لم يكن وجه لتعرضه عليه السلام ليوم الاكتراء بقوله ( أو يأتي صاحب البغل بشهود ) فلا خصوصية ليوم الغصب .
والجواب انه لا يبعد أن يكون السرّ في ذلك اتحاد يوم الاكتراء مع يوم المخالفة في مورد السؤال فان المتعارف في الأسفار القريبة اكتراء الدابة في وقت الحركة لا قبل أيام فلا يكون فصل بين زمان الاكتراء والمخالفة فصلا معتدا به وهذا الاشكال المذكور يؤيد المدعى فالإمام عليه السلام قد عبر عن يوم المخالفة بيوم الاكتراء اي يوم الغصب .
الثاني أنه قال أبو ولاد ( قلت فان أصاب البغل كسر أو دبر أو غمز ) ؟ فقال :
عليه السلام « عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم ترده عليه » فان الظاهر من هذه الجملة هو ان الضمان بقيمة يوم الرد لأن الظرف متعلق بلفظ ( عليك ) لتضمنه معنى