تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
فإن لم يمكن الرد جاز له الامساك والمطالبة بالأرش ( 1 ) .
شرح
كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ يرجع بنقصان العيب « 1 » . والمرسل لا اعتبار به . ومنها : ما رواه عمر بن يزيد قال : كنت أنا وعمر بالمدينة فباع عمر جرابا هرويا كل ثوب بكذا وكذا فأخذوه فاقتسموه فوجدوا ثوبا فيه عيب فقال لهم عمر أعطيكم ثمنه الذي بعتكم به قالوا : لا ولكنا نأخذ منك قيمة الثوب فذكر ذلك عمر لأبي عبد اللّه عليه السلام فقال : يلزمه ذلك « 2 » . والظاهر أن هذه الرواية تامة سندا ودلالة على المدعى إذ يستفاد من الحديث انه يجوز رد الثوب المعيوب فإذا رد يثبت خيار تبعض الصفقة فيجوز رد جميع الثياب فإذا لم يرد البائع رد الجميع يكون عليه دفع تمام قيمة الثوب كي لا يرد اليه جميع ما باعه . وبعبارة واضحة : يمكن للمشترين رد جميع الثياب المشتراة إذا لعيب يوجب الرد فإذا رد المعيب وحده تتبعض الصفقة ويثبت الخيار من هذه الجهة فإذا أراد البائع أن لا يردوا جميع الثياب يلزمه أن يرد جميع قيمة الثوب والا يجوز لهم رد جميع الثياب والبائع لا يريد ذلك فلاحظ . ويمكن الاستدلال على المدعى بالاشتراط الضمني العقلائي الممضى عند الشارع الاقدس . ( 1 ) لا اشكال في أن ظهور العيب في السلعة يقتضي جواز الرد وأخذ الأرش في الجملة انما الاشكال في أن الامرين في عرض واحد أو أخذ الأرش مترتب على مورد لا يمكن الرد - كما في المتن - وما يمكن أن يقال في وجه التخيير بين الامرين
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب الخيار الحديث 3 ( 2 ) نفس المصدر الحديث 1