تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
. . . . . . . . . .
شرح
السلطنة كي يقع التعارض بين الدليلين ، وثانيا لا وجه لترجيحه على فرض التعارض وثالثا انه لا تصل النوبة إلى استصحاب الملكية بعد التعارض لعدم جريان الاستصحاب في الحكم الكلي كما حقق في محله . الوجه الثاني عشر : الإجماع وفيه ان الاجماع على تقدير تحققه يحتمل أن يكون مستندا إلى الوجوه المذكورة في المقام فانقدح انه لا يمكن الجزم بالمدعى وطريق الاحتياط ظاهر هذا بالنسبة إلى الوكيل وأما ثبوت الخيار للموكل في هذه الصورة فيشكل الجزم به إذ المفروض ان المالك لم يتصد للبيع وانما البيع صدر عن الوكيل فيكون اطلاق البيع على المالك بالمجاز وشمول اللفظ للمصداق المجازي يحتاج إلى القرينة . وأفاد السيد قدس سره في حاشية المباركة انه يمكن الالتزام بكون صدق العنوان على الموكل حقيقيا كصدقه على الوكيل غاية الأمر صدور الفعل عن أحدهما بالمباشرة وعن الأخر بالتسبيب ولذا يصح أن يقال احرق النار عمروا وأيضا يصح أن يقال احرق زيد عمروا فان جميع المسببات التوليدية من هذا القبيل . ويرد على ما افاده ان المقام ليس داخلا تحت تلك الكبرى فان البيع امر مباشري إذ هو عبارة عن الاعتبار النفساني أولا وابراز ذلك الاعتبار بالمبرز ثانيا والبائع بنفسه يقوم به بخلاف الإحراق ونحوه فان هذه الأمور يستحيل عادة صدورها من الأشخاص مباشرة وهذا قرينة على إرادة صدورها تسبيبا ولكن الانصاف ان الجزم بعدم صدق العنوان على الموكل مشكل فإنه يصح أن يقال باع زيد داره ولو بسبب التوكيل ولا يصح لو سئل عن بيع داره ان يجيب بالنفي باعتبار عدم تصديه مباشرة فعليه لو كان الوكيل وكيلا في اجراء الصيغة يثبت الخيار للمالك أيضا .