. . . . . . . . . .
شرح
حاضرين في مجلس العقد والا يكون الخيار ثابتا للموكلين والوكيل عنهما ما دام بقاء الاجتماع وانما الاشكال في ثبوت الخيار للشخص الواحد المتصدي للبيع والشراء وقد وقع الخلاف بين القوم في هذا المقام وقد ذهب بعضهم إلى ثبوته له بتقريب انه يصدق على الوكيل عنوان البائع والمشتري باعتبارين فلا مانع من شمول دليل الخيار له وقد ذكرت وجوه للمنع عن شمول الدليل إياه :
الوجه الأول ان موضوع الخيار في دليله عنوان البيعين ومن الظاهر أن قوام صيغة التثنية بالتعدد ولا تصدق على الواحد فلا مجال لصدق العنوان على الواحد وقد أجيب بأن المستفاد من الدليل ثبوته للبائع وللمشتري ولا خصوصية لعنوان التثنية وانما اتي بها لأجل الغلبة الخارجية حيث إن الغالب ان البائع غير المشتري وان شئت قلت : المستفاد من الدليل ان الخيار ثابت للبائع وثابت للمشتري ولا اشكال في صدق كل واحد من العنوانين على الوكيل عن المالكين .
الوجه الثاني : ان الخيار مغيى بالافتراق وهذه الغاية تستحيل بالنسبة إلى الشخص الواحد ولا يمكن أن تكون غاية الحكم أمرا مستحيلا كما لو قيل هذا الحكم ثابت إلى زمان لزوم اجتماع الضدين . وفيه أولا ينقض بمورد يكون المتعاملان شخصين متلاصقين فإنه لا يمكن ولا يتصور الافتراق بينهما وأيضا يرد النقض بما لو كانا محكومين بالحبس الا بدئ ولا يتصور افتراقهما فيلزم أن لا يكون لهما الخيار وهل يمكن الالتزام بهذا اللازم .
وثانيا سلمنا المدعى وهو عدم امكان كون الغاية أمرا مستحيلا لكن لا مانع من كون الغاية جامعا بين الممكن والمستحيل كما لو قال المولى يحرم اكل المتنجس إلى أن يطهر والحال ان بعض افراده غير قابل للتطهير وفي المقام يكون الأمر كذلك كما هو ظاهر فان أكثر افراد الموضوع يتصور فيه التفرق . وثالثا لا نسلم عدم امكان كون الغاية أمرا مستحيلا فان المستفاد من مثله كون الحكم أبديا كقوله تعالى