. . . . . . . . . .
شرح
الوجه الثالث ان خيار المجلس في بعض الروايات يقارن مع خيار الحيوان ولا اشكال في اختصاص خيار الحيوان بالمالك ومقتضى وحدة السياق كون خيار المجلس كذلك . ان قلت في بعض أدلة خيار المجلس لا تقارن بينه وبين خيار الحيوان ولا وجه لحمله على المقيد فإنه لا تنافى بين المثبتين .
قلت : الأمر كما بينت فإنه لا موجب للتقييد ولكن نفهم من التقارن الوارد في بعض النصوص ان خيار المجلس يختص بالمالك .
وفيه انه اي ربط بين المقامين فان خيار الحيوان بمقتضى دليله ثابت للمالك وخيار المجلس ثابت للبائع فلا موجب للالتزام بكون خيار المجلس للمالك وبعبارة أخرى كل حكم تابع لموضوعه ومما ذكرنا يعلم أن اختصاص بعض الخيارات أو أكثرها بالمالك « كخيار الغبن » مثلا لا يقتضي اختصاص خيار المجلس بالمالك كما هو ظاهر .
الوجه الرابع ان المستفاد من أدلة هذا الخيار ان ذا الخيار يتسلط على ارجاع ما انتقل عنه إلى ملكه بعد فرض تسلطه على التصرف فيما انتقل اليه ومن الظاهر أن الوكيل في اجراء الصيغة لا يجوز له التصرف فيما انتقل إلى البائع فإنه ملك للغير ولا يجوز له التصرف في ملك الغير الا باذنه فلا خيار له . وفيه ان الخيار متعلق بالعقد لا العين فهذا الوجه أيضا كالوجوه السابقة .
الوجه الخامس ان خيار المجلس ثابت لمن يكون له الإقالة وحيث إن الوكيل في اجراء الصيغة ليس له حق الإقالة فلا خيار له .
ويرد عليه انه ان كان المراد ان الخيار لا بد أن يكون في مورد تجري فيه الإقالة ، ففيه ان الأمر ليس كذلك فان الفسخ في النكاح جائز بالعيوب الموجبة له ومع ذلك لا إقالة فيه ، وان كان المراد ان دليل الخيار منصرف إلى صورة امكان