تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
. . . . . . . . . .
شرح
ثابتا للفضولي إذ يصدق عليه البائع والحال انه لا خلاف في عدم ثبوته له فلا يكون ثابتا في المقام . وفيه أولا ان عدم الالتزام بثبوته للفضولي بواسطة الإجماع لا مقتضي لأن يقاس عليه المقام ، وثانيا ان الخيار حكم للبيع الصحيح وبيع الفضولي لا اثر له في وعاء الشرع وفي حكم العدم فلا مجال لثبوت الخيار له . الوجه العاشران دليل الخيار مخصص بدليل وجوب الوفاء بالعقد ودليل وجوب الوفاء لا يشمل الوكيل في اجراء الصيغة إذ انه أجنبي عن العقد ولا يرتبط به وفيه أولا ان هذا التقريب على فرض تماميته انما يتم على فرض كون المستفاد من دليل وجوب الوفاء حكما تكليفيا وأما على القول بأن المستفاد من الآية الحكم الوضعي اى اللزوم فلا يتم التقريب المذكور إذ معناه على هذا المسلك ان شارع الأقدس يرشد إلى لزوم العقد بعد تحققه فيشمل كل عاقد وان شئت قلت إن المستفاد من الآية اعلام كل عاقد وارشاده إلى لزوم العقد وحيث إن الوكيل يصدق عليه العاقد يشمله الدليل وثانيا انه لا دليل على أن دليل الخيار يختص بمن يشمله دليل وجوب الوفاء بل لنا أن نقول إن مقتضى اطلاق دليل الخيار ثبوته لكل من يصدق عليه عنوان البائع والبيع ولو مع عدم كونه مشمولا لدليل وجوب الوفاء فلاحظ . الوجه الحادي عشر ان ثبوت الخيار للوكيل في اجراء الصيغة يضاد مع سلطنة المالك على ماله لأنه بالفسخ يخرج المال عن ملكه بلا اختيار منه فدليل الخيار يثبت الخيار للوكيل ولو مع عدم رضى المالك فيقع التعارض بين دليل السلطنة ودليل الخيار والترجيح مع دليل السلطنة وان كانت النسبة بينهما بالعموم من وجه فان دليل السلطنة مؤيد بحكم العقل والعقلاء . وان أبيت عن الترجيح فلا أقلّ من التساقط فيرجع إلى استصحاب بقاء الملكية . وفيه أولا انه لا دليل على