تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
الضيعة بل نظر إلى تسعة وتسعين قطعة منها فمقدار من المبيع كان مجهولا والمركب من المعلوم والمجهول يكون مجهولا فيكون البيع غرريا فيكون باطلا فالمراد بالخيار الاختيار في تجديد البيع ورفع اليد عنه فلا يرتبط بالمدعى . ويحتمل أن يكون النظر الوارد في الرواية النظر بعد البيع وأما قبله فلم ينظر ومن الظاهر أن النظر بعد البيع لا يوجب الخيار . مضافا إلى أن الخيار المبحوث عنه في المقام خيار الرؤية لا خيار عدم الرؤية . ويحتمل أن يكون المراد من عدم الرؤية الوارد في الحديث عدم الوجدان اي لم يجد قطعة منها فيكون الخيار خيار تبعض الصفقة ويكون على القاعدة لكن لا يرتبط بالمقام . وعلى الجملة لا تكون الرواية دليلا على ثبوت خيار الرؤية على جميع التقادير . ومنها : ما رواه زيد الشحام قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل اشترى سهام القصابين من قبل أن يخرج السهم فقال : لا تشتر شيئا حتى تعلم أين تخرج السهم فان اشترى شيئا فهو بالخيار إذا خرج « 1 » . وتقريب الاستدلال بالرواية : انه لو خرج السهم المشاع على خلاف ما وصفه البائع يكون للمشتري خيار الرؤية والظاهر - واللّه العالم - ان هذه الرواية لا ترتبط بخيار الرؤية المبحوث عنه في المقام فان الظاهر من صدر الحديث النهى عن اشتراء السهم قبل خروجه . وبعبارة أخرى : يرشد عليه السلام إلى فساد العقد والامر كذلك على القاعدة لان السهم قبل خروجه لا يكون ملكا فعليا للشريك فليس له بيعه فالاشتراء باطل فالمراد بالذيل الوارد في الحديث ان المشتري مختار في الاشتراء الجديد وعدمه ويحتمل كما في كلام المحقق الشهيدي قدس سره أن يكون المراد
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث 2