تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
والظاهر عدم سقوطه ببذل المشتري الثمن بعد الثلاثة قبل فسخ البائع ( 1 ) .
شرح
يشترط سقوطه في نفس العقد الخياري أما الشق الأول فالظاهر أنه لا مانع منه إذ قد مر جواز الاسقاط وهذا من مصاديقه . وأما الشق الثاني فاتمامه بالدليل مشكل إذ المفروض عدم ثبوته بعد والمفروض عدم تحقق العقد كي يقال : يتجاوز عن حقه بالشرط الا أن يرجع اشتراط سقوطه إلى عدم اشتراط ثبوته . وبعبارة أخرى : يتجاوز عن الشرط الارتكازي وعلى هذا يشكل بأن الخيار بعد الثلاثة تعبدي شرعي فاشتراط عدمه خلاف المقرر الشرعي . هذا بحسب القاعدة الأولية وأما بلحاظ النص الخاص فيمكن الالتزام بالجواز لاحظ ما رواه سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن رجل كان له أب مملوك وكانت لأبيه امرأة مكاتبة قد أدت بعض ما عليها فقال لها ابن العبد هل لك أن أعينك في مكاتبتك حتى تؤدي ما عليك بشرط أن لا يكون لك الخيار على أبي إذا أنت ملكت نفسك قالت : نعم فأعطاها في مكاتبتها على أن لا يكون لها الخيار عليه بعد ذلك قال : لا يكون لها الخيار المسلمون عند شروطهم « 1 » . فان المستفاد من هذه الرواية جواز اشتراط سقوط الخيار الذي يتحقق بعد ذلك والظاهر أنه بحسب الفهم العرفي لا فرق بين الموارد فإذا جاز هذا الشرط في مورد جاز في جمع الموارد الا أن يقال : ان المفروض في المقام اشتراط سقوط الخيار في نفس العقد وفي ذلك الباب يشترط سقوطه في عقد آخر فلا وجه للتعدي وهذا الاشكال لا دافع له فالجزم بالجواز مشكل واللّه العالم . والذي يهون الخطب انه قد مر منا ان المستفاد من نصوص الباب البطلان بعد الثلاثة لا ثبوت الخيار واللّه العالم . ( 1 ) إذ لا وجه للسقوط وان شئت قلت : كما أن الثبوت يحتاج إلى الدليل كذلك
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب المكاتبة
مباني منهاج الصالحين — صفحة 85 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى