تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
مشاهد فوجده على خلاف الوصف فان للمشتري الخيار بين الفسخ والامضاء ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ما يمكن أن يستدل به على المدعى وجوه : الوجه الأول : الاجماع . وحال هذه الاجماعات في الاشكال ظاهر فان المنقول منه غير حجة والمحصل منه على فرض تحققه لاحتمال المدركية لا يكون حجة وكاشفا تعبديا عن رأى المعصوم عليه السلام . الوجه الثاني : قاعدة لا ضرر بتقريب : ان لزوم العقد ضرري فيرفع بالقاعدة وفيه : أولا : انه يتم الاستدلال على فرض تمامية التقريب على مسلك المشهور وأما على مذهب شيخ الشريعة فلا يتم . وثانيا : انه على فرض الضرر يكون المشتري مغبونا فيكون له الخيار بدليل خيار الغبن والحال ان خيار الرؤية في قبال بقية الخيارات مضافا إلى أن الضرر يوجب بطلان العقد من أول الأمر لا ثبوت الخيار بعد فرض صحته . الوجه الثالث : النصوص : منها : ما رواه جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل اشترى ضيعة وقد كان يدخلها ويخرج منها فلما أن نقد المال صار إلى الضيعة فقلبها « ففتشها يه » ثم رجع فاستقال صاحبه فلم يقله فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : انه لو قلب « قبلها - يه » منها ونظر إلى تسعة وتسعين قطعة ثم بقي منها قطعة ولم يرها لكان له في ذلك خيار الرؤية « 1 » . وفي هذه الرواية لا دلالة على كشف الخلاف الموجب للخيار بل فيها دلالة على عدم ما يقتضي الفسخ لان المشتري استقال صاحبه ولم يقله ومقتضى كشف الخلاف الفسخ بلحاظ الارتكاز العرفي والاشتراط الدائر في العرف فيحتمل أن يكون المراد من الرواية ان المشتري نظر إلى المبيع قبل البيع ولكن لم ينظر إلى جميع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الخيار الحديث 1