تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
استيهابها ( 1 ) بل لا يبعد ذلك لو نقلها بعقد جائز كالهبة والبيع بخيار فلا يجب عليه الفسخ وارجاع العين ( 2 ) بل لو اتفق رجوع العين اليه بإقالة أو شراء أو ميراث أو غير ذلك بعد دفع البدل من المثل أو القيمة لم يجب عليه دفعها إلى المغبون ( 3 ) نعم لو كان رجوع العين اليه قبل دفع البدل وجب ارجاعها اليه ( 4 ) وأولى منه في ذلك لو كان رجوعها اليه قبل فسخ المغبون ( 5 ) بلا فرق بين أن يكون الرجوع بفسخ العقد
شرح
( 1 ) إذ لا وجه للإلزام فإنه بعد الفسخ يكون المبيع باقيا في ملك من ملكه بالاشتراء أو الهبة أو بسبب آخر والفاسخ يملك ما تلف في ذمة من عليه الخيار وحيث لا يكون عنده لا يلزم الا بالمثل أو القيمة . ( 2 ) الكلام فيه هو الكلام فإنه لا وجه للإلزام . ( 3 ) إذ بعد براءة الضامن لا مقتضي لاشتغال ذمته بنفس العين . ( 4 ) لأن المفروض ان ما في ذمته ينطبق على العين فهي بنفسها مملوكة لذي الخيار الذي فسخ العقد ولما انجر الكلام إلى هنا أقول الذي يختلج ببالي القاصر في هذه العجالة أن يقال إن العين المضمون إذا تلفت وتنتقل ماهيتها الشخصية إلى ذمة الضامن فإذا فرض تحقق تلك العين عند الضامن تكون مملوكة للمالك وعلى هذا الأساس يتوجه سؤال في المقام وهو انه ما الوجه في عدم وجوب ارجاع العين مع الامكان مثلا إذا كان الضامن ضامنا للمثل أو القيمة ولم يكن عنده أليس واجبا عليه ان يقدم ويجده ويسلمه إلى الطرف وما الفرق بين المقامين ولذا لو نقله بناقل لازم ويمكنه الارجاع يجب . ( 5 ) إذ بعد الفسخ تصير العين مملوكة للفاسخ بلا فصل زماني لأنه مع وجود العين لا يكون مجال لانتقال شيء آخر اليه ولا مقتضى لاشتغال ذمة الغابن .