تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
الحيوان ونمو الشجرة أو قابلة للفصل كالثمرة والبناء والغرس والزرع فان كانت صفة محضه أو صفة مشوبة بالعين فإن لم تكن لها مالية لعدم زيادة قيمة العين بها فالمبيع للبائع ولا شيء للمشتري ( 1 ) وكذا ان كانت لها مالية ولم تكن بفعل المشتري كما إذا اشترى منه عصى عوجاء فاعتدلت أو خلا قليل الحموضة فزادت حموضته ( 2 ) وان كانت لها مالية وكانت بفعل المشتري فلكون الصفة للمشتري وشركته مع الفاسخ بالقيمة وجه ( 3 ) ولكنه ضعيف والأظهر انه لا شيء للمشتري ( 4 ) وان كانت الزيادة عينا فان كانت غير قابلة للانفصال كسمن الحيوان ونمو الشجرة فلا شيء للمشتري أيضا ( 5 ) وان كانت قابلة للانفصال
شرح
( 1 ) إذ المفروض ان عين المبيع موجودة فترجع إلى مالكها الأول بالفسخ ولا شيء للمشتري لعدم المقتضي ومقتضى الأصل عدم ثبوت شيء له . ( 2 ) الامر كما افاده لعدم ما يقتضي ثبوت شيء للمشتري ومقتضى الأصل عدمه . ( 3 ) لا يبعد أن يكون الوجه فيه انه ان كان بفعله يثبت له حق . ( 4 ) لعدم دليل على الشركة في المالية فان المشتري مالك للمبيع وبالفسخ يرجع المبيع إلى مالكه الأول ولا مقتضي لثبوت شيء للمشتري كما في المتن . ( 5 ) إذ مع عدم قابلية الانفصال كسمن الحيوان أو نمو الشجر يكون المبيع ذلك الشيء الأولي . وبعبارة أخرى مملوك واحد والمفروض انه يرجع بالفسخ إلى مالكه الأول وان شئت قلت المبيع هو الذي انتقل من البائع إلى المشتري ولم يتغير بل هو هو غاية الأمر التغير في بعض أحواله وصفاته فهو يرجع إلى مالكه ولا وجه لثبوت شيء للمشتري .