[ مسألة 25 : ليس للمغبون مطالبة الغابن بالتفاوت وترك الفسخ ]
( مسألة 25 ) : ليس للمغبون مطالبة الغابن بالتفاوت وترك الفسخ ( 1 ) ولو بذل له الغابن التفاوت لم يجب عليه القبول بل يتخير بين فسخ البيع من أصله وامضائه بتمام الثمن المسمى ( 2 ) نعم لو تصالحا على اسقاط الخيار بمال صح الصلح وسقط الخيار ووجب على الغابن دفع عوض المصالحة ( 3 ) .
يسقط الخيار المذكور بأمور : الأول : اسقاطه بعد العقد ( 4 ) وان كان قبل ظهور الغبن ( 5 ) ولو أسقطه بزعم كون التفاوت عشرة فتبين كونه مائة فإن كان التفاوت بالأقل ملحوظا قيدا بطل الاسقاط وان كان ملحوظا من قبيل الداعي كما هو الغالب صح وكذا الحال لو
شرح
( 1 ) لعدم المقتضي للمطالبة وانما له حق الفسخ .
( 2 ) هذا أيضا كسابقه في عدم ما يقتضي وجوب القبول فلا يجب عليه القبول بل له بمقتضى خياره أن يفسخ ويرد ما فيه الغبن وله أن لا يرد ويبقى المعاملة بحالها .
( 3 ) فان الصلح جائز ومن ناحية أخرى حيث إن الخيار حقي يكون قابلا للإسقاط والظاهر من المتن فرض المصالحة على أن يسقط الخيار بنفس الصلح فيكون نظير شرط النتيجة ويمكن التصالح على أن يسقط على نحو شرط الفعل فيكون الاسقاط واجبا عليه كما أنه يجب على الغابن دفع عوض المصالحة .
( 4 ) فان الخيار الحقي قابل للإسقاط فيسقط باسقاط ذي الخيار .
( 5 ) إذ قد مران ثبوت الخيار تابع للغبن واقعا فعلى تقدير غبنه الخيار موجود فقابل للإسقاط والسقوط .