ولا يثبت هذا الخيار للمغبون إذا كان عالما بالحال ( 1 ) .
[ مسألة 23 : يشترط في ثبوت الخيار للمغبون ، ان يكون التفاوت موجبا للغبن عرفا ]
( مسألة 23 ) : يشترط في ثبوت الخيار للمغبون ، ان يكون التفاوت موجبا للغبن عرفا بأن يكون مقدارا لا يتسامح به عند غالب
شرح
مقام التحفظ على ماله ففي مقام المعاملة والمبادلة يريد أن يحفظ مالية ماله في ضمن بدله فبطبيعة الحال لا يرضى بأن يبدل ماله بما يكون أقلّ قيمة ولا يتحقق هذا المقصود الا بأحد الانحاء الثلاثة : الأول : التقييد ولا يمكن الالتزام به في الجزئي الخارجي إذ الجزئي غير قابل للتقييد .
الثاني : التعليق ولكن التعليق وإن كان ممكنا عقلا لكنه باطل شرعا . الثالث الاشتراط بأن يشترط الخيار في صورة ظهور الغبن .
ان قلت ليس الكلام في صورة الاشتراط بل الكلام في صورة عدم الاشتراط قلت يكفي الارتكاز والتقدير والمقدر كالمذكور . ان قلت : إذا كان تخلف الداعي موجبا للخيار يلزم ثبوت الخيار في جميع موارد تخلفه وهل يمكن الالتزام به .
قلت : تخلف الدواعي الشخصية لا اثر له وأما الداعي النوعي فتخلفه يؤثر ولذا يتحقق جملة من الخيارات بهذا التقريب مثلا إذا أراد المشتري أن يشتري عبدا كاتبا واشترى عبدا بهذا العنوان فبان غير كاتب لا اشكال في ثبوت الخيار بتخلف الوصف والدليل على ثبوته ليس الا الاشتراط الارتكازي . والذي يدل بوضوح على صدق المدعى الرجوع إلى العقلاء والعرف في معاملاتهم ومكاسبهم فإنه لا شبهة في ثبوت الخيار في مثل هذه الموارد . والشارع الاقدس قرر هذه السيرة والطريقة وهذا أحسن الوجوه وأسدها فلاحظ .
( 1 ) والوجه فيه ظاهر إذ المدرك للخيار الاشتراط ومع العلم بالحال لا مجال للاشتراط المذكور .