تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
الناس ، فلو كان جزئيا غير معتد به لقلته لم يوجب الخيار ( 1 ) وحده بعضهم بالثلث وآخر بالربع وثالث بالخمس ولا يبعد اختلاف المعاملات في ذلك ، فالمعاملات التجارية المبنية على المماكسة الشديدة يكفى في صدق الغبن فيها العشر بل نصف العشر والمعاملات العادية لا يكفى فيها ذلك والمدار ما عرفت من عدم المسامحة الغالبية ( 2 ) .

[ مسألة 24 : الظاهر كون الخيار المذكور ثابتا من حين العقد لا من حين ظهور الغبن ]

( مسألة 24 ) : الظاهر كون الخيار المذكور ثابتا من حين العقد لا من حين ظهور الغبن فلو فسخ قبل ظهور الغبن صح فسخه مع ثبوت الغبن واقعا ( 3 ) .
شرح
( 1 ) إذ لو كان مما يتسامح لا يشمله الشرط الارتكازي والا يلزم الخلف . وبعبارة أخرى كونه مما يتسامح مرجعه إلى عدم الاشتراط فلا وجه للخيار . ( 2 ) الحق كما يظهر من عبارة المتن وانه ليس قابلا للتحديد بل يختلف موضوع الخيار باختلاف الموارد فلا بد من عدم كونه مما يتسامح وإذا وصلت النوبة إلى الشك فالظاهر أن مقتضى الأصل عدم ثبوت الخيار فان مقتضى عدم كون المورد من موارد الاشتراط عدم الخيار كما أن مقتضى الاستصحاب عدم ثبوت الخيار شرعا وبعبارة أخرى مقتضى الأصل الموضوعي والحكمي كليهما عدم الخيار . أضف إلى ذلك ان المستفاد من وجوب الوفاء بالعقد لزومه فلاحظ . ( 3 ) والوجه فيه ان الخيار ثابت بمقتضى الاشتراط الضمني والعلم بالغبن لا موضوعية له بل هو مجرد طريق إلى الواقع فعلى تقدير الجهل وكون الغبن في الواقع يكون الخيار موجودا فإذا فسخ صدر من أهله ووقع في محله فلاحظ .