. . . . . . . . . .
شرح
الأول : الاجماع كما نقل عن الغنية وفيه الاشكال الساري في جميع الاجماعات بأن المنقول منه غير حجة والمحصل منه على تقدير تحصيله محتمل المدرك فلا يكون كاشفا تعبديا .
الوجه الثاني : قوله تعالىلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ« 1 » بتقريب ان البيع الغبني من الأسباب الباطلة فيكون اكل المال به اكلا بالسبب الباطل .
وفيه أولا انه على هذا الأساس لازمه بطلان البيع من الأول لا الصحة وثبوت الخيار والكلام في ثبوت الخيار وعدمه . وثانيا ان البيع الغبني ليس من الأسباب الباطلة لعدم الدليل على كونه باطلا ومقتضى اطلاق حلية البيع جوازه وصحته .
الوجه الثالث : قوله تعالى الا أن تكون تجارة عن تراض منكم 2 وللاستدلال بالآية على المدعى تقريبان : أحدهما : ان المغبون لو علم بالحال لا يكون راضيا فلا تكون التجارة عن تراض . وفيه أولا ان لازمه بطلان البيع من الأول لا ثبوت الخيار وثانيا ان الكراهة التقديرية لا تؤثر مع وجود الرضا الفعلي . ثانيهما ان الرضا المعتبر في التجارة هو معنى الاسم المصدري الذي له بقاء لا المعنى المصدري وحيث لا يبقى بعد تبين الغبن لا يبقى الرضا فتدخل المعاملة في المستثنى منه وتخرج عن المستثنى .
وفيه أولا ان المدار هو المعنى المصدري الذي لا بقاء له والا يلزم ثبوت الخيار له في صورة ترقى قيمة المبيع فان البائع لا يرضى بالتجارة الواقعة في هذه الصورة وهل يمكن الالتزام به ؟ وثانيا ان لازم ما ذكر بطلان البيع لا ثبوت الخيار فان الرضا شرط للصحة فيلزم بطلان المعاملة من أول الأمر إذ الحكم تابع لموضوعه الواقعي والمفروض انه لا دوام لرضاه . وثالثا ان لازم هذا القول عدم ثبوت الخيار
هامش
( 1 ) 1 و 2 ) سورة النساء - الآية 29