وكذلك المجنون ( 1 ) وإذا كان الصبي مميزا ضمن بالاتلاف ( 2 ) ولا يضمن بمجرد القبض ( 3 ) ولا سيما إذا كان بإذن الولي ( 4 ) وفي ضمانه بالتفريط والاهمال اشكال والأظهر الضمان ( 5 ) .
شرح
بالنسبة إلى من يرتفع عنه القلم لا بالنسبة إلى غيره فالنتيجة ان مقتضى الحديث باطلاقه عدم تحقق الضمان بالنسبة إلى غير البالغ .
( 1 ) لا دليل بالنسبة إلى المجنون كي يلتزم بعدم ضمانه فعليه لا بد من العمل على طبق القاعدة فلا يبعد أن يفصل فيه بين الاتلاف والتلف .
( 2 ) إذ الاتلاف يوجب الضمان والظاهر أن التفريق بين المميز وغيره من باب كون السبب أقوى من المباشر وبعبارة أخرى إذا كان المتلف صبيا غير مميز أو مجنونا لا يستند الاتلاف اليه بل يستند إلى المودع وقد تقدم التفصيل والتفريق بين الصبي والمجنون .
( 3 ) إذ لا مقتضي للضمان حتى فيما يكون الودعي مكلفا فكيف بالمقام وبعبارة أخرى بناء الوديعة على عدم الضمان وقاعدة على اليد بنفسها وعلى الاطلاق غير تامة .
( 4 ) لم يظهر لي وجه الخصوصية إذ المفروض بطلان ايداع الصبي فأي أثر لإذن الولي .
( 5 ) بتقريب انه يصدق على تفريطه واهماله الخيانة والخيانة في مال الغير يقتضي الضمان والمفروض تمييز الصبي فيصدق عليه انه خان وفرط والحكم الوضعي لا يفرق فيه بين البالغ وغير البالغ فلاحظ هذا على مسلك القوم وأما على ما سلكناه فقد ظهر ان الحق عدم الضمان بالنسبة اليه . والحمد للّه أولا وآخرا وظاهرا وباطنا .