العين كان القول قول الودعي مع يمينه ( 1 ) وكذلك إذا اختلفا في التلف ( 2 ) ان لم يكن الودعي متهما ( 3 ) وإذا اختلفا في الرد فالأظهر ان القول قول
شرح
مقتضى الصناعة جواز التصرف وتملكها واللّه العالم .
( 1 ) اما قبول قوله في عدم التفريط فلأنه امين وليس عليه الا اليمين مضافا إلى أن مقتضى الأصل عدم الخيانة وبدونها لا مقتضي للضمان وأما قبول قوله في القيمة فلأن عدم الزيادة موافق للأصل وبعبارة أخرى يكون الودعي منكرا للأكثر واليمين على من انكر .
( 2 ) والوجه فيه ان ضمان الودعي في صورة التلف يتوقف على خيانته في الأمانة والأصل عدمها وبعبارة أخرى الشك في الضمان ينشأ من الشك في الخيانة والأصل عدمها فقول الودعي موافق للأصل وهذا هو المشهور .
وأما حديث مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال ليس لك أن تتهم من ائتمنته ، ولا تأتمن الخائن وقد جربته « 1 » ، الدال على عدم جواز اتهام المؤتمن فهو ضعيف سندا كما أن مرسل المقنع قال : سئل الصادق عليه السلام :
عن المودع إذا كان غير ثقة هل يقبل قوله ؟ قال : نعم ولا يمين عليه « 2 » لا اعتبار به .
وأما حديث مسعدة بن زياد عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : ليس لك ان تتهم من قد ائتمتته ولا تأتمن الخائن وقد جربته « 3 » فلا بأس به سندا .
( 3 ) لم يظهر لي وجه التقييد فان الميزان في ثبوت الضمان تحقق الخيانة ومع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب أحكام الوديعة الحديث : 1
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب أحكام الوديعة الحديث : 7
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 10