تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
مميزا لم يضمن الوديعة حتى إذا تلف ( 1 ) .
شرح
ليس عليهما تكليف ولا يجب عليهما الحفظ لا يصح ايداعهما ، وان شئت قلت لا يترتب على ايداعهما الأثر المترقب في الوديعة . ( 1 ) بتقريب ان غير المميز لا قصد له فلا يوجب الضمان ، وفيه ان لازم ما ذكر ان النائم لو أتلف مال الغير لا يكون ضامنا وهل يمكن الالتزام به ؟ الا ان يقال إنه لو دار الامر بين استناد التلف إلى المباشر أو السبب يستند إلى السبب إذا كان أقوى من المباشر والمقام كذلك . وبعبارة أخرى : الميزان في الضمان صدق الاتلاف وأما تسليط المالك فهو للحفظ لا للإتلاف غاية ما في الباب عرض ماله للتلف لعدم قابلية غير المميز للحفظ وهذا المقدار لا يقتضي أن لا يكون اتلافه موجبا للضمان نعم لو تلف من ناحية التفريط في الحفظ لا يكون ضامنا إذ لا يجب عليه الحفظ فالنتيجة التفصيل بين التلف والاتلاف بعدم الضمان في الأول والضمان في الثاني . هذا بحسب ما هو المقرر عندهم ولنا في هذا المقام كلام وهو ان مقتضى حديث عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة قال : إذا اتى عليه ثلاث عشرة سنة ، فان احتلم قبل ذلك فقد وجب عليه الصلاة وجرى عليه القلم ، والجارية مثل ذلك ان اتى لها ثلاث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك فقد وجب عليها الصلاة وجرى عليها القلم « 1 » ، ان القلم لا يجري على غير البالغ ومقتضى اطلاق الحديث عدم الفرق بين التكليف والوضع وعليه لا يضمن الصبي بموجبات الضمان . ان قلت : رفع القلم حكم امتناني ورفعه في المقام لا يكون امتنانيا بالنسبة إلى من تلف ماله قلت : على فرض تسليم كون الرفع امتنانيا يلزم أن يكون امتنانا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات الحديث : 12