تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
ولا يزول الضمان الا بالرد إلى المالك ( 1 ) أو الابراء منه ( 2 ) .

[ مسألة 4 : يجب على الودعي أن يحلف للظالم ]

( مسألة 4 ) : يجب على الودعي أن يحلف للظالم ( 3 ) .
شرح
بعد أن يكون الرجل أمينا « 1 » . فان المستفاد من هذه الرواية ان الميزان في عدم الضمان صدق عنوان الأمين ومن الظاهر عدم صدق هذا العنوان مع الخيانة مضافا إلى أنه مع فرض التفريط تخرج اليد عن عنوان الأمانة وتعنون بعنوان يد العنوان ويد العدوان تقتضي الضمان بلا اشكال ولا كلام . ( 1 ) وقع الكلام بين القوم في أنه لو زال عنوان الخيانة وأعاد عنوان الوديعة بعد التفريط أو التعدي بأن لبس الثوب ثم نزعه ووضعه في الحرز هل تبرأ ذمته أم لا ؟ قال في الجواهر « لا تبرأ للأصل وغيره » . والظاهر أن المراد بالأصل استصحاب الضمان وقد حقق في الأصول عدم اعتبار الاستصحاب الجاري في الحكم الكلي وكونه معارضا باصالة عدم الجعل الزائد . والذي يختلج بالبال أن يقال إن تم اجماع تعبدي كاشف عن الحكم فهو والا فيشكل الجزم بالمدعى بل يقتضي القاعدة عدم الضمان بعد زوال العنوان وبعبارة أخرى يظهر من الأصحاب ان عقد الوديعة بحالها وانه لا ينفسخ بالتفريط فعليه لا وجه للضمان بل مقتضى أدلة عدم ضمان الأمين عدم ضمانه . ( 2 ) الذمة قبل التلف غير مشغولة فلا مجال للإبراء الا أن يقال : الاجماع قائم على عدم الضمان في صورة الابراء أو يقال إن مقتضى القاعدة عدم الضمان وانما خرجنا عن تحت القاعدة للإجماع الا في صورة الابراء وحيث لا اجماع فلا ضمان فلاحظ . ( 3 ) إذ الحفظ يتوقف على الحلف كاذبا والمفروض جوازه عند الضرورة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من احكام المضاربة الحديث : 3
مباني منهاج الصالحين — صفحة 563 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى