تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢

[ مسألة 3 : إذا فرط الودعي ضمن ]

( مسألة 3 ) : إذا فرط الودعي ضمن ( 1 ) .
شرح
انه لا اشكال عندهم في الوجوب وأما رجوعه إلى المالك فلأن المالك استوفى المنفعة بالأمر وبناء المعاملة على الضمان لا المجانية . وأما الصورة الثانية : فلا يجب عليه الحفظ على الاطلاق إذ المفروض ان المالك ينهى عن التصرف فيه بهذا النحو واحترام المال لا يقتضي الوجوب ولذا لا يجب التقاط الحيوان وبعبارة أخرى لا دليل على حفظ مال الغير وعليه ليس الرجوع إلى المالك في هذه الصورة لو علفها أو سقاها . وأما الصورة الثالثة : فإن كان في الواقع ونفس الامر تدخل تحت الصورة الأولى يلحقها حكمها وان كانت داخلة تحت الصورة الثانية يلحقها حكمها كذلك إذ لا يخلو الامر في الواقع عن أحد القسمين وان لم يكن الواقع معلوما ومحرزا فمقتضى الأصل عدم طيب نفس المالك بالعلف والسقي فلا يجوز لكن هل يمكن الالتزام به ؟ الحق انه في غاية الاشكال ولا يبعد ان السيرة العقلائية في أمثال المقام الحفظ بمقدماته ثم الرجوع إلى المالك . ويؤيد المدعى بل يدل عليه ما رواه أبو ولاد فان السائل يسئل الإمام عليه السلام عن علف الدابة وضمانه قال عليه السلام « ليس لك علفه عليه لأنك غاصب » فيفهم من أن الميزان في الضمان وعدمه صدق عنوان الغصب وعدمه فإنه مع عدم صدق الغصب يتحقق الضمان بالتعليف وأما مع صدق عنوان الغصب فلا فلاحظ . ( 1 ) فان الضمان يتوقف على صدق الخيانة والتقصير وعليه الاجماع بقسميه على ما يظهر من الجواهر ويستفاد من بعض النصوص ان المدار في عدم الضمان صدق عنوان الايتمان لاحظ ما رواه ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يستبضع المال فيهلك أو يسرق أعلى صاحبه ضمان ؟ فقال : ليس عليه غرم