تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
الربح ( 1 ) وكذلك الحال فيما إذا باع العامل حصته من الربح أو وهبها أو نحو ذلك ثم طرأت الخسارة على مال المضاربة غاية الأمران على العامل في هذه الصورة دفع أقلّ الامرين من قيمة ما باعه أو وهبه ومقدار الخسران ( 2 ) ولا يكشف الخسران اللاحق عن بطلان البيع أو الهبة أو نحوهما بل هو في حكم التلف ( 3 ) .

[ مسألة 27 : لا فرق في جبر الخسارة بالربح بين الربح السابق واللاحق ما دام عقد المضاربة باقيا ]

( مسألة 27 ) : لا فرق في جبر الخسارة بالربح بين الربح السابق واللاحق ما دام عقد المضاربة باقيا ( 4 ) بل الأظهر الجبر وان كانت الخسارة قبل الشروع في التجارة كما إذا سرق في أثناء سفر التجارة قبل الشروع فيها أو في البلد قبل الشروع في السفر هذا في تلف
شرح
( 1 ) بتقريب ان حكمه متزلزل فلا بد من جبران الخسارة به ولا يبعد ان ما افاده في المقام يناقض ما تقدم منه في الفرع السابق حيث حكم بأن التلف بعد القسمة لا يكون محسوبا من الربح . ( 2 ) بعين التقريب . ( 3 ) لأن المفروض ان التصرف وقع من المالك في ملكه فلا وجه لفساده . غاية الأمر يكون حكمه حكم تلف الربح فالعامل ضامن لذلك المقدار وبعبارة واضحة ان ملك العامل يتحقق حين ظهور الربح والخسران المتأخر لا يكشف عن عدمه غاية الأمر إذا تحقق الخسران يرجع ويخرج عن ملكه فالمراد من التزلزل وعدم الاستقرار عوده بعد ثبوته لا عدم تحققه أصلا هذا فيما يكون باقيا وأما لو تلف بالبيع ونحوه يكون العامل ضامنا للبدل . ( 4 ) كما هو مقتضى عقد المضاربة فان بنائه على جبران الخسارات بالأرباح والشركة في الربح بعد التصفية .