تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
فلا يكون التلف بعد القسمة محسوبا من الربح ( 1 ) .
شرح
الصورة الأولى : أن ينضم إلى الظهور الانضاض مع الفسخ والقسمة قال قدس سره : « لا ريب في الاستقرار حينئذ ضرورة انتهاء العقد بجميع توابعه مع تراضيهما بذلك » . والأمر كما افاده فان المفروض انتهاء امر المضاربة بتمام معنى الكلمة وان شئت قلت : لا كلام عندهم في الاستقرار في هذا الفرض . الصورة الثانية : الصورة بحالها مع عدم القسمة ويمكن أن يقال - كما عن جملة من الأساطين - : انه يستقر الملك في هذه الصورة بتقريب ان رأس المال ناض والعقد مرتفع بالفسخ ولا مجال لاستصحاب بقاء حكم المضاربة إذ فيه مضافا إلى أن المفروض انتفاء الموضوع معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد والانصاف ان هذا القول وجيه . الصورة الثالثة : أن يفسخ العقد بلا أن ينض المال فان حصلت القسمة يستقر إذ المفروض انقطاع حكم القراض بالفسخ . الصورة الرابعة : أن تحصل القسمة فقط قال في الجواهر : « ولا ريب في عدم مدخليته في الاستقرار » إلى آخر كلامه . إذا عرفت ما تقدم نقول لا يبعد أن يقال إن الموجب للاستقرار هو الفسخ فإنه بالفسخ يرتفع العقد وينتهى امد المعاملة فلا مجال لترتيب احكامها فكل من المالك والعامل يختص بحصته ويستقر ملك العامل فالخسران المتأخر عن الفسخ لا يتوجه اليه واللّه العالم بحقايق الأمور . ( 1 ) بل التلف بعد الفسخ لا يتوجه إلى العامل كما تقدم لكن مع عدم القسمة لا بد من الالتزام بالإشاعة ومع فرض الإشاعة يتوجه الضرر إلى كليهما بمقتضى الإشاعة فلاحظ وصفوة القول : انه مع الإشاعة لا بد من الالتزام باشتراك الضرر