تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
نعم لو عرض بعد ذلك خسران أو تلف يجبر به إلى أن تستقر ملكية العامل ( 1 ) وهل يكفي في الاستقرار قسمة تمام الربح بينهما فحسب من دون فسخ المضاربة أو لا يكفى ؟ وجهان الظاهر هو الأول ( 2 ) وعليه
شرح
العين الخارجية لا في الربح بالمعنى العرفي اللغوي وهذا القول اى تحقق ملكية العامل بظهور الربح هو المشهور بين الأصحاب وفي قبال هذا القول أقوال اخر منها أن العامل لا يملك الا بالانضاض بدعوى ان قبله لا وجود للربح كي يملك وقد ظهر الجواب عن هذا التقريب بما ذكرنا والذي يشهد لفساد هذه الدعوى ان المالك ليس له الفسخ والاستقلال بالعين وأيضا يكون للعامل حق المطالبة بالقسمة فلاحظ . ومنها : أن يصير ملكا بالقسمة واستدل لهذا القول على ما قيل : بأنه لو ملك قبل القسمة يلزم أن يكون النقصان الحادث بعد ذلك شايعا في المال كسائر الأموال المشتركة وأيضا لازمه اختصاص العامل بربح ما ملكه ويذب الاشكال بأن ملكه قبل القسمة متزلزل فلا يستقر الا ببقاء المال سالما وأيضا مقتضى جعل مقدار من الربح وتعينه مانع عن الزائد عليه . مضافا إلى أن الاشكال متوجه على القول بكون الحصة من العين مملوكة للعامل وأما على القول بالشركة في المالية فلا لكنه قد مر ان المتسالم عليه عندهم اشتراكه في نفس العين بالنسبة . ومنها : ان القسمة كاشفة عن الملك السابق وربما يستدل عليه بأن القسمة بنفسها لا تكون مملكة فتكون كاشفة عن الملك وهذا القول لا ينافي القول المشهور وكيف كان الحق ما ذهب اليه المشهور . ( 1 ) كما هو مقتضى عقد المضاربة إذ الربح انما يقسم بعد اخراج المئونة وتدارك الخسارة وان شئت قلت : ان الربح وقاية لرأس المال فلاحظ . ( 2 ) يظهر من كلام الجواهر : انه تتصور في المقام صور :