تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩

[ مسألة 26 : إذا ظهر الربح وتحقق في الخارج فطلب أحدهما قسمته ]

( مسألة 26 ) : إذا ظهر الربح وتحقق في الخارج فطلب أحدهما قسمته فان رضي الاخر فلا مانع منها ( 1 ) وان لم يرض فإن كان هو المالك فليس للعامل اجباره عليها ( 2 ) وان كان هو العامل فالظاهر أن للمالك اجباره عليها ( 3 ) وان اقتسماه ثم عرض الخسران فان حصل بعده ربح جبر به إذا كان بمقداره أو أكثر وأما إذا كان الأقل منه وجب على العامل رد أقلّ الامرين من مقدار الخسران وما اخذه من
شرح
أيضا . ( 1 ) كما هو ظاهر إذ مع توافقهما على القسمة لا مجال لعدم صحتها . ( 2 ) استدل على المدعى بلزوم الضرر لاحتمال الخسران بعد ذلك . وأورد عليه بأن احتمال الضرر باحتمال الخسران غير مطرد مع أنه لا يمنع عن القسمة وانما يمنع عن وجوب تمكين العامل من حصته مضافا إلى امكان تدارك الضرر المحتمل بأخذ الكفيل ويضاف إلى ذلك كله ان احتمال الضرر المالي غير منفي وغير مأخوذ موضوعا للأحكام وانما المأخوذ الضرر النفسي ويمكن أن يقال في وجه عدم الاجبار ان العقد باق بحاله ولم يفسخ فلا مقتضي لالتزام المالك بالقسمة وبعبارة أخرى ما دام العقد باقيا لا وجه للالتزام بالتقسيم . ( 3 ) قال السيد اليزدي في عروته : « قيل وان لم يرض العامل فكذلك أيضا لأنه لو حصل الخسران وجب عليه رد ما أخذه ولعله لا يقدر بعد ذلك عليه لفواته في يده وهو ضرر عليه . وفيه ان هذا لا يعد ضررا فالأقوى انه يجبر إذا طلب المالك » انتهى . ويمكن الاستدلال على المدعى بالتقريب المتقدم وهو ان العقد باق فلا وجه للإجبار وطريق الاحتياط ظاهر .