عدم تحقق الربح من جهة مانع خارجي أم من جهة ترك العامل العمل بالتجارة ( 1 ) .
[ مسألة 25 : مقتضى عقد المضاربة ملكية العامل لحصته من حين ظهور الربح ]
( مسألة 25 ) : مقتضى عقد المضاربة ملكية العامل لحصته من حين ظهور الربح ولا تتوقف على الانضاض أو القسمة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) فان الشرط نافذ ولا وجه للتفريق بين الموارد وما ذكر من الأمور ، لا وجه لأن يكون مانعا بعد اطلاق الدليل وعدم ما يصلح أن يكون مانعا فلاحظ .
( 2 ) عن المسالك انه لا يكاد يتحقق فيه مخالف ويمكن الاستدلال على المدعى بما رواه محمد بن قيس ( ميسر ) قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم ، فقال يقوم فإذا زاد درهما واحدا اعتق واستسعى في مال الرجل « 1 » .
فان المستفاد من هذه الرواية ان العامل يملك الربح بمجرد الظهور إذ لولاه لم يكن وجه للانعتاق فوجه الانعتاق صيرورة العامل مالكا بمقدار حصته وهذا هو المدعى . مضافا إلى أن مقتضى عقد المضاربة كون الربح بينهما والمفروض تحققه فيكون بينهما ولأن الربح مملوك بلا اشكال ولا يكون بتمامه ملكا للمالك فيكون مقدار منه مملوكا للعامل ولإطلاق النصوص الدالة على أن الربح بينهما والمفروض تحققه فيكون مملوكا لهما بالاشتراك .
وعن الجواهر الاشكال في القول المشهور بأن الربح غير موجود خارجي بل امر وهمي وليس قابلا لأن يملك وأجاب عن هذا الاشكال سيد المستمسك قدس سره بقوله : « ان المراد من الربح في باب المضاربة الذي يشترك فيه المالك والعامل الحصة من العين الزائدة على مقدار رأس المال مالية لا الربح اللغوي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من احكام المضاربة .