تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١

[ مسألة 18 : إذا فسخ عقد المضاربة في أثناء السفر أو انفسخ فنفقة الرجوع عليه لا على المال المضارب به ]

( مسألة 18 ) : إذا فسخ عقد المضاربة في أثناء السفر أو انفسخ فنفقة الرجوع عليه لا على المال المضارب به ( 1 ) .

[ مسألة 19 : إذا اختلف المالك والعامل في أنها مضاربة فاسدة أو قرض ولم يكن هناك دليل معين لأحدهما ]

( مسألة 19 ) : إذا اختلف المالك والعامل في أنها مضاربة فاسدة أو قرض ولم يكن هناك دليل معين لأحدهما فقد يكون الاختلاف من جهة ان العامل يدعي القرض ليكون الربح له والمالك يدعي المضاربة لئلا يكون عليه غير أجرة المثل ويكون الربح له ففي مثل ذلك يتوجه الحلف على المالك وبعده يحكم بكون الربح للمالك وثبوت أجرة المثل للعامل ( 2 ) وقد يكون من جهة ان المالك يدعي القرض لدفع الخسارة عن نفسه أو لعدم اشتغال ذمته للعامل بشيء والعامل يدعي المضاربة الفاسدة فيحكم فيه بعد التحالف بكون الخسارة على
شرح
( 1 ) إذ لا وجه لأخذه نفقة الرجوع من مال المالك بعد فرض ارتفاع العقد وانعدامه . ( 2 ) إذ مقتضى الأصل عدم كونه قرضا فيكون المالك منكرا وعليه الحلف فيكون الربح للمالك لعدم ما يقتضي كون العامل شريكا نعم حيث إن عمله يكون محترما له أجرة المثل لكن العامل بدعواه القرض يكون مقرا بعدم استحقاقه الأجرة فكيف يجوز له الأخذ . الا أن يقال : انه لا مجال لهذا الاشكال إذ المفروض ان العامل يرى نفسه ذا حق غاية الأمر لا بسبب احترام عمله بل بسبب آخر ويمكن أن يقال : ان الترافع عند الحاكم لحسم مادة النزاع وحيث إنه لا دليل على القرض الذي يدعيه العامل ومن ناحية أخرى عمل العامل محترم والمالك معترف بعدم كون عمله مجانيا يحكم