تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
كان ضمانه على المشتري ( 1 ) ولا يسقط بذلك خيار البائع الا إذا كان المقصود من الخيار المشروط خصوص الخيار في حال وجود العين بحيث يكون الفسخ موجبا لرجوعها نفسها إلى البائع ، لكن الغالب الأول ( 2 ) .
شرح
ماله ولذا جعل لنفسه الخيار فاشتراط عدم التصرف في المبيع من قبل البائع على المشتري واضح فيجب على المشتري العمل بالشرط فيحرم التصرف فيه وبما ذكرنا يظهر انه لا مجال لان يقال إن الخيار على تقدير بقاء العين ومن الظاهر أن شرط الواجب ليس واجبا فان المجعول أمران أحدهما الخيار ثانيهما ابقاء العين فلاحظ . ( 1 ) كما هو ظاهر إذ لا وجه لان يكون ضمانه على البائع أو على شخص آخر فان ضمان كل مملوك على مالكه الا أن يقوم دليل على خلافه . ( 2 ) ربما يقال إن الخيار قائم بالعين فيسقط بتلف العين وفيه ان الخيار قائم بالعقد لا بالعين . ويمكن الاستدلال على سقوط الخيار بتلف العين بأن غرض البائع نوعا أن يصون ماله بماله من الخصوصية فيسقط الخيار بتلف العين وفيه ان الاغراض والدواعي لا تؤثر في مركز الجعل فالحق أن يقال إنه لا بد من لحاظ دائرة الجعل فإذا كانت دائرة الجعل تسع ما بعد التلف يكون الخيار باقيا والا فلا والظاهر أنه بحسب الغالب يكون الغرض متعلقا بابقاء العين بما لها من الخصوصية ولا يبعد أن يكون الظاهر في مقام الاثبات جعل الخيار في زمان بقاء العين فلا يشمل صورة تلفها خلافا لما في المتن ويمكن أن يقال إنه لا دليل على صحة جعل الخيار بحيث يبقى بعد التلف إذ النصوص الخاصة التي مرت « 1 » لا تشمل هذه الصورة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 و 8 من أبواب الخيار
مباني منهاج الصالحين — صفحة 53 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى