تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩

[ الرابع أن يكون الربح بينهما ]

الرابع أن يكون الربح بينهما فلو شرط مقدار منه لأجنبي لم تصح المضاربة ( 1 ) الا إذا اشترط عليه عمل متعلق بالتجارة ( 2 ) .

[ الخامس أن يكون العامل قادرا على التجارة إذا كان المقصود مباشرته للعمل ]

الخامس أن يكون العامل قادرا على التجارة إذا كان المقصود مباشرته للعمل وأما إذا كان عاجزا عنه لم تصح هذا إذا اخذت المباشرة قيدا ( 3 ) وأما إذا كانت شرطا لم تبطل المضاربة ( 4 ) ولكن يثبت للمالك الخيار عند تخلف الشرط ( 5 ) وأما إذا لم يكن لا هذا ولا ذاك وكان العامل عاجزا عن التجارة حتى مع الاستعانة بالغير بطلت المضاربة ( 6 ) ولا فرق في البطلان بين تحقق العجز من الأول وطروه
شرح
( 1 ) يمكن الاستدلال عليه بأن المستفاد من نصوص الباب كون الربح مشتركا بين المالك والعامل فإن لم يكن كذلك لا يكون العقد مصداقا للمضاربة مضافا إلى أن الأصل عدم الجواز ولا مجال للاستدلال على الصحة بدليل الشرط إذ قد ذكرنا في كتاب البيع ان دليل الشرط ليس مشرعا فيلزم احراز الجواز في الرتبة السابقة ثم اتمامه والزامه بالشرط . ( 2 ) بناء على جواز تعدد العامل كما سيتعرض له في المسألة ( 20 ) . ( 3 ) إذ مع العجز لا موضوع للمقابلة بين الربح والمنفعة وبعبارة أخرى كما أن الإجارة فاسدة مع فرض انتفاء المنفعة كذلك الحال في المقام وهذا ظاهر . ( 4 ) لعدم ما يوجب البطلان . ( 5 ) على ما هو المقرر عندهم من جواز اشتراط الخيار وهذا مورد الاشكال مضافا إلى أن عقد المضاربة جائز من الطرفين كما سيتعرض له في المسألة ( 8 ) فما فائدة جعل الخيار فيه فتأمل . ( 6 ) إذ قد مر انه مع العجز لا مجال للصحة .
مباني منهاج الصالحين — صفحة 529 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى