تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧

[ الثاني البلوغ والعقل والاختيار في كل من المالك والعامل ]

الثاني البلوغ والعقل والاختيار في كل من المالك والعامل ( 1 ) وأما عدم الحجر من سفه أو فلس فهو انما يعتبر في المالك دون العامل ( 2 ) .
شرح
إلى اثبات اللزوم وغير ناظر إلى الصحة كما أنه لا مجال للتمسك بحلية التجارة عن تراض « 1 » . فان صدق التجارة على غير البيع محل الاشكال والكلام وعلى هذا الأساس ينحصر الدليل في الاجماع نعم في هذه العجالة لا أرى مانعا من التمسك ببعض الاطلاقات الواردة في أبواب المضاربة منها ما رواه عبد الملك بن عتبة قال سألت بعض هؤلاء يعني أبا يوسف وأبا حنيفة فقلت : اني لا أزال ادفع المال مضاربة إلى الرجل فيقول : قد ضاع أو قد ذهب قال : فادفع اليه أكثره قرضا والباقي مضاربة فسألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن ذلك فقال : يجوز « 2 » . فان العنوان المسؤول عنه عنوان المضاربة ففي كل مورد صدق هذا العنوان يترتب عليه حكمه عليه السلام بالجواز ومقتضاه كفاية كل مبرز لفظا كان أو فعلا كما أن مقتضاه جواز إنشائها بكل لفظ عربيا كان أو غيره ما ضويا كان أو غيره ولاحظ ما رواه ابن مسلم « 3 » . ( 1 ) هذه هي الشرائط العامة الجارية في جميع المعاملات وقد تعرض الماتن لها في كتاب البيع في شرائط المتعاقدين وشرحنا ما أفاده هناك فراجع . ( 2 ) بتقريب انه لا دليل على كون الحجر من سفه أو فلس مانعا عن التصرف في النفس فالمرجع الأدلة الأولية الدالة على الجواز وحيث إن المالك يتصرف في ماله دون العامل يكون الاشتراط مخصوصا بالمالك ولا يجري في العامل وتفصيل
هامش
( 1 ) النساء / 34 ( 2 ) الوسائل الباب 2 من احكام المضاربة الحديث 2 ( 3 ) لاحظ ص : 525