ويكفي فيهما كل ما يدل عليهما من لفظ أو فعل أو نحو ذلك ولا يعتبر فيهما العربية ولا الماضوية ( 1 ) .
شرح
عقدا محتاجا إلى الايجاب من أحدهما والقبول من الاخر » انتهى موضع الحاجة من كلامه .
ويرد عليه ان ما افاده من التقريب وان كان تاما لكن لا يترتب عليه المدعى إذ لو فرض قيام الدليل على صحة المضاربة نلتزم به ومجرد صحتها لا يستلزم كونها من العقود وان شئت قلت لا اشكال في صحة المضاربة وكون الربح مشتركا بين المالك والعامل انما الكلام في كونها من العقود أو من الايقاعات مضافا إلى أن تسلط العامل على نفسه لا يستلزم كون قبوله مقوما للمضاربة فان الجعالة من الايقاعات ومع ذلك يتملك العامل الجعل بعمله مع كونه مسلطا على نفسه وباختياره يتملك الجعل فالتسلط على النفس لا يكون دليلا على المدعى نعم الظاهر أن كونها من العقود متسالم عليه عندهم قال سيد المستمسك قدس سره : « دعوى الاجماع على كون المضاربة من العقود المحتاجة إلى الايجاب والقبول صريحة أو ظاهرة في كلام جماعة » .
وقال في الحدائق : « قال العلامة في التذكرة : لا بد في هذه المعاملة من لفظ دال على الرضا من المتعاقدين » . وقال في الجواهر ما مضمونه : انه جعل العقد في التذكرة والقواعد من أركان هذه المعاملة وصفوة القول انه يظهر من كلماتهم في هذا المقام انه لا اشكال ولا كلام في كونها من العقود انما الكلام في بعض الخصوصيات واللّه العالم .
( 1 ) ان تم المدعى بالإجماع فهو والا فيشكل الجزم به فإنه لا مجال لإثباته بوجوب الوفاء « 1 » بالعقد لأنا ذكرنا سابقا ان دليل وجوب الوفاء بالعقد ناظر
هامش
( 1 ) المائدة / 1