تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
ولا تصح قسمة الوقف في نفسه إذا كانت منافية لشرط الواقف والا صحت ( 1 ) .
شرح
ان قلت : الناس مسلطون على أموالهم والمفروض اشتراك الوقف مع الطلق ومالك الطلق له رفع الإشاعة وتعيين مملوكه وافرازه عن الوقف . قلت : قاعدة الناس مسلطون على أموالهم لا تكون مشرعة كما حقق في محله بل تقتضي الجواز بالمقدار المستفاد من الأدلة . وان شئت قلت : ان تسلط الانسان على مملوكه لا يقتضي رفع اليد عن مقتضى عدم جواز التصرف في الوقف . ان قلت : هذا الاشكال يجري في المشترك بين المالكين وقد مر جواز التقسيم هناك وحكم الأمثال واحد . قلت : قد ثبت في الشريعة المقدسة جواز القسمة في الملك المشترك . وبعبارة أخرى : الجواز هناك من الواضحات ولولاه لكان للإشكال مجال في تلك المسألة أيضا واللّه العالم . ( 1 ) بناء الماتن في بحث الشرط على أنه لا يتحقق هذا المفهوم الا بأحد نحوين : أحدهما : تعليق العقد أو الايقاع على شيء ثانيهما : تعليق الوفاء على امر والسر فيه ان الشرط مأخوذ من الشريط وهو الارتباط ولذا لا معنى للشرط الابتدائي المتداول في الألسن فان الشرط ينافي الابتدائية فلا بد من الارتباط ، هذا مجمل الكلام والتفصيل موكول إلى بحث الشرط فعلى هذا الأساس نقول ما المراد من الشرط المذكور في كلام الماتن فإن كان مراده ان الوقف معلق على بقاء الإشاعة اى وقف الواقف علق على عدم القسمة الخارجية والتمييز فلا يرجع المدعى إلى محصل فان المفروض ان تحقق القسمة معلق على عدم الاشتراط فإذا كان الوقف معلقا على عدم القسمة يكون التقريب دوريا وان كان المراد ان الوقف وارد وواقع على المشاع لكن الواقف أضاف إلى الوقف حكمه بعدم الافراز فلا دليل على وجوب تبعية حكم الواقف ، بل لا بد من متابعة الدليل الشرعي .