[ مسألة 8 : تصح قسمة الوقف مع الملك الطلق ]
( مسألة 8 ) : تصح قسمة الوقف مع الملك الطلق ( 1 ) .
شرح
أنه قال : ما اقتضى أحدهما فهو بينهما ، وما يذهب بينهما « 1 » .
بتقريب ان الظاهر من هذه النصوص صحة القسمة بلا قرعة ، ودعوى عدم صدق القسمة بلا قرعة وعدم دخولها في مفهومها كما ترى .
( 1 ) الذي يختلج بالبال بدوا ، عدم الجواز إذ الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها بحسب النص ، لاحظ مكاتبة الصفار إلى أبي محمد بن الحسن بن علي عليه السلام في الوقف وما روي فيه « الوقوف وما روي فيها » عن آبائه عليهم السلام فوقع عليه السلام : الوقوف تكون على ما حسب ما يوقفها أهلها ان شاء اللّه « 2 » .
لكن يظهر من القوم جوازه فان تم اجماع تعبدي كاشف فهو والا يشكل إذ ذكر في مقام الاستدلال على الجواز كما في عبارة الشرائع انه تمييز للوقف عن غيره .
وفيه أولا : انه ليس تمييزا للوقف عن غيره إذ المفروض هي الإشاعة فلا تميز في الواقع كي يحرز بالقسمة فان التمييز يخالف الإشاعة وبعبارة أخرى : الإشاعة تستلزم عدم التميز .
وثانيا : فرضنا صحة المدعى لكن المفروض ان الوقف تحقق هكذا ولا يجوز تغييره ودعوى عدم صدق التغيير عهدتها على مدعيها .
واستدل على الجواز مضافا إلى ما ذكر كما في الجواهر بأنه مغتفر فيها « 3 » وفيه : انه من اين علم الاغتفار المذكور فلا بد من رجوع الوجه الثاني اما إلى الوجه الأول واما إلى أن جواز التغيير اجماعي .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الشركة الحديث : 1
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الوقف الحديث : 1
( 3 ) جواهر الكلام ج 26 ص : 217