وفي الاكتفاء بمجرد التراضي وجه ، لكن الأحوط استحبابا خلافه ( 1 ) .
شرح
من الثلاثة فلا واقع له كي يعين بالقرعة وبعد بيان الصغرى طبق عليها الكبرى الكلية بقوله عليه السلام والقرعة سنة .
ولاحظ حديث منصور بن حازم قال : سأل بعض أصحابنا أبا عبد اللّه عليه السلام عن مسئلة فقال : هذه تخرج في القرعة ثم قال : فأي قضية اعدل من القرعة إذا فوضوا امرهم إلى اللّه عز وجل أليس اللّه يقول :« فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ »« 1 » .
فإنه عليه السلام حكم بأن الرجوع إلى القرعة اعدل القضايا وتمسك بالآية الشريفة والحال انه لا واقع في مورد الآية .
ان قلت : ان الحوت كان يطلب يونس فكان الواقع منطبقا عليه ، فلا ترتبط الرواية بالمقام قلت : ما ذكرت وان كان حقا فان الحوت كان مأمورا بأخذ يونس ولكن الامر لم يكن معلوما لأهل السفينة ولو كان معلوما لما كانوا محتاجين إلى القرعة فالنتيجة ان القرعة لا تختص بمورد يكون له واقع .
( 1 ) الظاهر أن المسألة ذات قولين وفي بعض الكلمات قيل : ان عدم الاكتفاء ظاهر الجميع فان تم المدعى بالإجماع التعبدي الكاشف فهو والا فيمكن أن يقال بالكفاية وعدم الاشتراط والدليل عليه الروايات الواردة في قسمة الدين :
منها : ما رواه عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن رجلين بينهما مال منه دين ومنه عين فاقتسما العين والدين فتوى الذي كان لأحدهما من الدين أو بعضه ، وخرج الذي للاخر أيرد على صاحبه ؟ قال : نعم ما يذهب بماله « 2 » .
ومنها : ما رواه غياث ، عن جعفر عن أبيه ، عن علي عليهم السلام ، مثله الا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب كيفية الحكم الحديث : 17
( 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الشركة الحديث : 2