تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
وفي جواز الرجوع في أثنائه اشكال ( 1 ) فان صح رجوعه فيها فلا اشكال في أن للعامل اجرة المقدار الذي عمله ( 2 ) .

[ مسألة 5 : إذا جعل جعلين بأن قال : من خاط هذا الثوب فله درهم ثم قال : من خاط هذا الثوب فله دينار ]

( مسألة 5 ) : إذا جعل جعلين بأن قال : من خاط هذا الثوب فله درهم ثم قال : من خاط هذا الثوب فله دينار ، كان العمل على الثاني فإذا خاطه الخياط لزم الجاعل الدينار لا الدرهم ، ولو انعكس الفرض لزم الجاعل الدرهم لا الدينار ( 3 ) وإذا لم تكن قرينة على العدول
شرح
وكيف كان لا اشكال عندهم في عدم كونها لازمة قبل الشروع في العمل ومقتضى القاعدة الأولية كذلك لعدم دليل على اللزوم . مضافا إلى ما قيل في هذا المقام من أن المستفاد من أدلتها كونها بمنزلة الامر للغير بعمل له اجرة فلا يجب المضي فيه من الجانبين هكذا في الجواهر . ( 1 ) لا يبعد أن يكون وجه الاشكال اختلاف الأصحاب في المسألة فإنه يظهر من مراجعة كلماتهم انه قد ذهب بعضهم إلى اللزوم من طرف الجاعل بعد الشروع في العمل ، ولا دليل على اللزوم بعد الشروع إذ قد مر ان الجعالة من قبيل الامر فلا وجه للزوم . ( 2 ) بل فيه اشكال ظاهر إذ لو كانت الجعالة على تمام العمل لم يكن وجه للتقسيط ، نعم حيث إن العامل لا يقدم على العمل الا بالعوض ولا تقصير منه فهو غير متبرع فيبقى على اصالة احترام عمل المسلم فيبقى ضمانه بأجرة المثل ، ضرورة كون المقتضي له الغرور وعدم التقصير ونحوهما لا العقد المقتضي للتقسيط ، نعم لو فرض إرادة الجاعل التوزيع على اجزاء العمل على نحو الإجارة ، اتجه حينئذ التقسيط على المسمى . اللهم الا أن يكون المراد من العبارة أجرة المثل ، واللّه العالم . ( 3 ) إذ المفروض ان للمالك الفسخ والرجوع عما جعله فيكون المدار هو