مجهولا ( 1 ) كما يجوز في العوض أن يكون كذلك إذا كان بنحو لا يؤدي إلى التنازع مثل : من رد عبدي فله نصفه أو هذه الصبرة أو هذا الثوب ( 2 ) .
شرح
من بعض كلمات القوم .
ثانيهما : كون ذلك العمل مقصودا عند العقلاء فإذا لم يكن عقلائيا لا تكون جائزة واتمام المدعى في كلا الموردين بإقامة الدليل عليهما مشكل كما يشكل اتمامه في مورد الإجارة أيضا لعدم دليل تام عليه .
نعم لا يبعد أن يقال : ان الالتزام بالصحة على الاطلاق يتوقف على قيام الدليل على الصحة مطلقا ، ولولاه لا يتم الامر فان مقتضى الأصل الأولي هو الفساد ولا دليل على صحة الجعالة على الاطلاق .
( 1 ) وهو مورد الاتفاق على ما يظهر من كلام الجواهر في هذا المقام وقال أيضا « ان الغرض من شرعية الجعالة تحصيل الاعمال المجهولة غالبا كرد الآبق والضالة ونحوهما مما لا تعلم مسافة مع مسيس الحاجة اليه » وصرح بأن جواز الجعالة على مثله من قطعيات الفقه .
وكيف كان : لا اشكال في عدم اشتراط كون موردها معلوما ، ويمكن أن يستفاد المدعى من النص الخاص الوارد في المقام لاحظ ما رواه ابن جعفر « 1 » فإنه يستفاد من الحديث ان جعل الجعل للآبق والضالة جائز مع أن كون المورد مجهولا واضح .
( 2 ) ربما يستدل بلزوم كون العوض معلوما بنفي الغرر في الشريعة .
ولا يخفى انه لا دليل على اشتراط انتفاء الغرر في مطلق العقد والايقاع نعم لا بد في اثبات الجواز من دليل يدل عليه .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 499