تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧

[ مسألة 12 : لا فرق في صحة عقد المزارعة بين أن يكون البذر من المالك أو العامل أو منهما معا ]

( مسألة 12 ) : لا فرق في صحة عقد المزارعة بين أن يكون البذر من المالك أو العامل أو منهما معا ( 1 ) ولكن كل ذلك يحتاج إلى
شرح
ومنها : ما رواه الحلبي ، قال : أخبرني أبو عبد اللّه عليه السلام ان أباه عليه السلام حدثه ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله اعطى خيبر بالنصف أرضها ونخلها الحديث « 1 » . ومنها : ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام ( في حديث ) انه سئل عن مزارعة أهل الخراج بالربع والنصف والثلث ، قال : نعم لا بأس به ، قد قبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله خيبر أعطاها اليهود حين فتحت عليه بالخبر والخبر هو النصف 2 . فان المستفاد من هذه النصوص ان المزارعة وقعت بين أكثر من شخصين وفيه : انه لا اشكال في جواز كون العامل أكثر من واحد ، انما الكلام في دخول غير صاحب الأرض والعامل فيها بحيث تقوم بهما وبثالث أو بهما وباثنين آخرين أو أكثر ولا يستفاد هذا المعنى من نصوص خيبر مضافا إلى أنه لم يثبت ان كل أرض بعينها كان لها أكثر من زارع ومن الجائز أن تكون كل أرض لها زارع واحد فكانت مزارعات كثيرة ، فالحق ما افاده في المتن من عدم الجواز إذ لا دليل عليه ومع عدم الدليل تصل النوبة إلى الأصل ومقتضاه الفساد فلاحظ . ( 1 ) عن جامع المقاصد 3 الاطباق على صحة المزارعة مع كون البذر على المالك ويستفاد من حديث ابن شعيب 4 ان النفقة على الزارع والأرض للمالك فان تم الاجماع التعبدي على الجواز فهو والا يشكل الجزم به مع هذه
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب المزارعة الحديث : 2 و 8 ( 2 ) ( 3 ) مستمسك العروة ج - 13 ص : 292 ( 3 ) ( 4 ) لاحظ ص : 464 و 474
مباني منهاج الصالحين — صفحة 477 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى