. . . . . . . . . .
شرح
حراما تكليفا فيكون المستفاد من الآية الارشاد إلى اللزوم وعدم تأثير الفسخ وحيث إنها تدل على اللزوم يجب أن تكون الصحة مفروضة في الرتبة السابقة .
وبعبارة واضحة : دليل وجوب الوفاء اما يشمل جميع العقود الفاسدة بلا فرق بين الصحيح والفاسد واما ناظر إلى خصوص العقود الفاسدة واما يكون ناظرا إلى خصوص العقود الصحيحة ، أما القسم الأول والثاني فلا سبيل اليهما كما هو ظاهر ويبقى القسم الثالث فالنتيجة ان الصحة لا تستفاد من دليل اللزوم .
ان قلت : ما المانع من الالتزام باستفادة كلا الأمرين من الدليل بتقريب ان اللزوم يستلزم الصحة فالدليل عليه دليل عليها ، وان شئت قلت الدليل على اللازم دليل على الملزوم فيما لا يكون اللازم أعم .
قلت : إذا كانت القضية خارجية يتم هذا البيان فان المولى لو حكم باللزوم على عقد خارجي يستفاد انه صحيح بالدلالة الالتزامية وأما إذا كان الحكم على نحو القضية الحقيقية كما هو كذلك في الأحكام الشرعية فلا مجال لهذا التقريب إذ فرض وجود الموضوع شرط في القضية الحقيقية فلا بد من فرض العقد الصحيح في الرتبة السابقة كي يحكم عليه باللزوم ، فالنتيجة ان دليل وجوب الوفاء لا يمكن كونه مدركا للصحة في مورد الشك .
وربما يستدل على الجواز بالنصوص الدالة على مزارعة النبي صلى اللّه عليه وآله أهل خيبر منها ما رواه يعقوب بن شعيب « 1 » .
ومنها : ما رواه أبو الصباح قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : ان النبي صلى اللّه عليه وآله لما افتتح خيبر تركها في أيديهم على النصف الحديث « 2 »
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 464
( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب المزارعة الحديث : 1