ولا ينفسخ يموت أحدهما فيقوم الوارث مقامه ( 1 ) نعم ينفسخ بموت الزارع إذا قيد المزارعة بمباشرته للعمل ( 2 ) .
[ مسألة 8 : إذا ترك الزارع الأرض بعد عقد المزارعة فلم يزرع حتى انقضت المدة ]
( مسألة 8 ) : إذا ترك الزارع الأرض بعد عقد المزارعة فلم يزرع حتى انقضت المدة فان كانت الأرض في تصرفه وكان تركه بلا عذر ضمن أجرة المثل للمالك ( 3 ) ولا فرق في ضمانه في هذه الصورة بين أن يكون المالك عالما بالحال وأن يكون غير عالم ( 4 ) وان لم تكن الأرض تحت يده بل كانت تحت يد المالك فحينئذ ان كان المالك مطلعا بذلك فالظاهر عدم ضمانه ( 5 ) وان لم يكن مطلعا فالظاهر
شرح
( 1 ) إذ لا وجه للانفساخ بالموت غاية الأمر يجب على ولي أمره القيام بما ثبت في ذمته وان شئت قلت إنه من ديونه فيجب أدائه .
( 2 ) كما هو ظاهر فإنه في هذه الصورة لا يمكن القيام بها والنتيجة هو البطلان الا أن يقال إنه لا وجه للبطلان على الاطلاق بل لا بد من التفصيل بأن نقول : ان كان قابلا وكان الزارع قادرا على القيام ولم يقم حتى مات لا تبطل المزارعة والا تبطل .
( 3 ) لان بناء المعاملة على الضمان والمفروض استيلاء الزارع على مال الغير وبعبارة أخرى : مقتضى السيرة العقلائية ان الاقدام على الضمان مع الاستيلاء يقتضي الضمان ويترتب عليه الضمان في مفروض الكلام .
( 4 ) إذ لا وجه للفرق فان مدرك الضمان الذي ذكرنا موجود في كلا التقديرين .
( 5 ) إذ لا وجه للضمان فان مجرد الاقدام لا يقتضي الضمان بل الاقدام المنضم والمفروض عدم الاستيلاء . ويمكن أن يقال : ان الزارع بالمزارعة يجعل نفسه مديونا للمالك بالعمل والمفروض انه فوته ولم يأت به فيكون ضامنا لأجرة المثل .