تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
يمض زمان يتمكن فيه الأجير من الخياطة ( 1 ) وإلا ثبت الخيار لكل منهما ( 2 ) هذا فيما إذا لم تكن الخياطة من غير الأجير بأمر من المستأجر أو بإجارته ثانيا والا فالظاهر أن الأجير يستحق الأجرة لان التفويت حينئذ مستند إلى المستأجر نفسه كما إذا كان هو الخائط ( 3 ) وأما الخائط فيستحق على المالك أجرة المثل ان خاط بأمره ( 4 ) وكذا إذا كان قد استأجره ثانيا للخياطة فان الإجارة الثانية باطلة ويكون للخائط أجرة المثل ( 5 ) .
شرح
الأجرة إذ المفروض انه قصد التبرع . ( 1 ) إذ صحة الإجارة تتوقف على قدرة الأجير على الاتيان بالعمل ومع فرض عدم مضي زمان يمكن للأجير الاتيان بالعمل يكشف عن عدم قدرته عليه فالإجارة باطلة وبعبارة واضحة : لو استؤجر للخياطة يوم الجمعة وبادر الثالث فخاط الثوب يوم الخميس لا يكون الأجير قادرا على الاتيان بالعمل الذي يكون مورد الإجارة . ( 2 ) أما للمستأجر فلأن الأجير لم يسلمه العمل فيمكن الأخذ بالخيار والرجوع في الأجرة كما أنه يمكنه ابقاء الإجارة بحالها ومطالبة الأجير بأجرة المثل وأما الخيار للأجير فلم يظهر لي وجهه إذ الظاهر أنه لا موجب للخيار بالنسبة اليه لأن المفروض مضي زمان يمكنه العمل ولم يعمل . ( 3 ) الظاهر أن الأمر كما أفاده إذ المفروض ان التفويت مستند إلى المستأجر فلا وجه لبطلان الإجارة كما أنه لا وجه للخيار بل الأجير بمقتضى الإجارة يستحق الأجرة وله اخذها وعلى المستأجر دفعها . ( 4 ) كما هو ظاهر إذ المفروض ان الخياطة تحققت بأمره . ( 5 ) الظاهر أنه لا وجه للبطلان فان غاية ما يترتب على الإجارة الثانية كون
مباني منهاج الصالحين — صفحة 449 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى